(أسفي) (139) على المحيط الأطلسي وأدخل قوانم فرسه في البحر المحيط، ووقف ساعة ثم قال لأصحابه:: ارفعوا أيديكم، ففعلوا، فقال: و اللهم اني لم أخرج بطرة ولا أشرة، و انك لتعلم أنما نطلب السبب الذي
طله عبدك ذو القرنين وهو أن تعبد ولا يشرك بك شيء. اللهم انا معاندون الدين الكفر، ومدافعون عن دين الاسلام، فكن لنا ولا تكن علينا ياذا الجلال والاكرام، ثم انصرف راجعا (140) .
وقد أخذ عليه بعض المؤرخين الاجانب وبعض المؤرخين العرب بعض الماخذ حول أعماله العسكرية في هذه الصفحة من صفحات معار که؛ ولعل أهم تلك الماخذ هي: عدم تأمين خطوط مواصلاته الطويلة التي قارب طولها القي كيلو متر من القيروان الى ساحل المحيط، وانه ترك بعض المدن المعادية دون أن يفتحها ودون أن يؤمن ظهره وخط رجعته تاركا أعداءه محصنين وراء ظهره، وانه لم يكن له هدف واضح ولا خطة معينة (141) .
وافترض هنا أن دافع هذا النقد ه و عدم التخصص في النواحي العسكرية، وبتعبير آخر أن هؤلاء المؤلفين لم يكونوا عسكريين من ذوي الاختصاص، وقد يفترض غيري دوافع أخرى لهذا النقد.
ان تأمين خطوط المواصلات الطويلة في تلك الازمان، كان بوضع حاميات في المراكز المهمة كالمدن والقرى والمراحل و محلات عبور الأنهار، وهذا ما فعله عقبة، واذا كان قد وضع حامية في (القيروان) وهي مدينة اسلامية، فهل يغفل عن وضعها في المراكز المهمة الأخرى؟؟!!
واذا أغفل التاريخ ذکر تدابير عقبة في تخصيص تلك الحاميات والمسالح التي تهدف إلى حماية خطوط مواصلاته، فهل معنى ذلك أنه لم يعمل على وضع تلك الحاميات و المسالح الضرورية لتأمين خطوط مواصلاته؟!.
(139) اسفي: بندة على شاطئ البحر المحيط بأقصى المغرب انظر معجم البلدان(232
(140) الاستقصا (74/ 1) .
(141) انظر فتح العرب للمغرب (202 - 204) والفتوحات العربية الكبرى (134 - 641