الصفحة 4 من 28

فمن هنا لابد من أن تظهر الحاجة إلى اعداد برامج تدريبية لهذه الفئة من أجل النهوض بمستوى المعلمين، والوقوف على حاجاتهم ومتطلباتهم المهنية والتقنية والتواصلية من أجل الرقي في هذا المجال التعليمي.

فإن عدم تأهيل المعلم في مجال تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها يسبب مشكلة أساسية وجوهرية، فإن كثيرا من المراكز التي تختص في هذا المجال لا يتوفر فيها المعلم المناسب والمؤهل مهنيا لتدريس هذا المجال، وبالتالي لا يستطيع تدريس الطلبة الأجانب، لذلك يتبادر إلى الأذهان، عن الشروط الواجب توافرها في معلم اللغة العربية للناطقين بغيرها وبناء على ذلك فإن المعلم يجب أن يتصف بعدة صفات حتى يستطيع أن يتواصل مع الطلبة الأجانب بشكل سليم ومن هذه الصفات ما يلي [1] :

1 -معرفة وثيقة باللغة العربية والحضارة الإسلامية وتفاعلها مع الحضارات الأخرى.

2 -معرفة جلية بلغة المتعلمين وحضاراتهم فهذا يساعد المعلم على مقارنة تراكيب اللغة العربية بتراكيب لغة المتعلمين لمعرفة الصعوبات اللغوية التي يواجهها، كذلك تمكنه من اختيار المادة المناسبة وتقديمها لهم بصورة واضحة.

3 -معرفة عميقة بعلم اللغة الحديث بفروعها المختلفة (الصوتيات، الصرف، النحو، الدلالة) .

4 -تمكنه من استخدام الطرائق الحديثة في تعليم اللغات الأجنبية، وما يتطلب ذلك من استعمال للوسائل التعليمية المناسبة.

5 -تأهيل مهني متكامل يمكنه من الاستفادة من معطيات التربية وعلم النفس التربوي وتقنيين الإختبارات الموضوعية.

يتبين من ذلك أن على المعلم أن يحمل صفات شخصية ومهنية متكاملة حتى يستطيع ايصال اللغة للآخرين، وأن أداء المعلمين ينعكس ايجابا أو سلبا على متعلم اللغة الثانية، لذلك تعالت الصيحات مطالبة في تدريب وتأهيل المعلمين، وازدادت الدعوة إلى بناء برامج تدريبية للمعلمين، بهدف تنمية الكفايات التدريسية والتقنية والتواصلية والعمل على اختبار آثر هذه البرامج في التحصيل اللغوي للطلبة، وعلى ما تعاينه المكتبة العربية من نقص في مثل هذه البرامج وتقويمها واعدادها اعدادا مناسبا.

(1) - القاسمي، محمد علي (1979) . اتجاهات حديثة في تعليم اللغة العربية للناطقين باللغات الأخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت