بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
خلفية الدراسة وأهميتها
إذا كانت العملية التربوية تشتمل على ثلاثة عناصر هي: الطالب، والمعلم، والمادة التعليمية، فإن المعلم - كما يقول محمود صيني - [1] هو من أهم هذه العناصر على الإطلاق، وذلك لأن المعلم بشخصيته وطريقته يستطيع التأثير على العنصرين الآخرين ولما كانت العملية التعليمية تعتمد على المعلم صار من المهم أن يمتلك مهارات مهنية وتواصلية وتقنية، فالمعلم الذي يرغب بأن ينجح في العملية التعليمية لابد أن يلم بمبادئ التعليم وأهدافه وأخلاقه، وبمجموعة من المهارات التربوية منها التخطيط للدرس، والإلمام بطرائق التدريس، وإدارة الصف، والتعامل مع الطلاب، وإدارة الحوار والمنافسة، وطرح الأسئلة، وبناء الاختبارات، وغير ذلك حتى يستطيع أن ينجح في مهمته ويوفق في أداء رسالته.
فالمعلم الناجح هو من يمر بتلك الخبرات السابقة بوعي وإتقان، فينطلق من مبادئ صحيحة وأهداف شاملة سليمة، ويكون دقيقا في تخطيطه، فليست مهمة المعلم أن ينهي المقرر، لكن مهمته الحقيقية في جعلها اكتشافا ممتعا ومحبا للطلبة، وذلك للوصول إلى غاية التعليم وبناء ثقافة لغوية لدى المتعلمين، وسلوكيات بنائة اتجاه تلك الثقافة.
إن للمعلم دور رئيس في عملية التطوير التربوي، بوصفه المحرك الأساس لهذه العملية فهو المرشد والموجه في ضوء الدراسات الحديثة، لذلك عنيت المؤسسات التربوية عناية خاصة بالمعلم من حيث إعداد الخطط التربوية في مجال تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها وهذا جاء استجابة لنتائج الدراسات، والتقارير، وأوراق العمل، والمناقشات التي تضمنتها المؤتمرات العالمية، والتي أكدت أن ثمة تدنيا في أداء العاملين في حقل تدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها وهذا مرده النقص في الاعداد المهني والتقني والتواصلي، وعدم تلقيهم التدريب الكافي أثناء تريسهم لهذا المجال.
(1) - طعيمه، رشدي أحمد (2005) . الاتصال اللغوي في مجتمع المعرفة