الصفحة 14 من 39

واستدل هؤلاء بما يلي:

1 -الحمل غير مستيقن فقد يكون ريحًا أو غيرها لذا يصير نفي الولد مشروطًا بوجوده ولا يجوز تعليق اللعان بشرط (83) .

2 -لوجود شبهة ولها من الأثر الكبير في الإلحاق بدليل حديث الملاعنة، وهذا مختص بما بعد الوضع فاختص صحة الاستحقاق به فعلى هذا لو استلحقه ثمّ نفاه بعد وضعه كان له ذلك، فأما إن سكت عنه لم ينفه ولم يستحقه لم يلزمه عند أحد، لأن تركه يحتمل أن يكون لأنه لا يتحقق وجوده إلا أن يلاعنها (84) .

3 -لا يصح استلحاق الولد الملاعن ولو صح استلحاقه لزمه بترك نفيه كالمولود، ولا يلزمه ذلك بالإجماع (85) .

القول الثاني: لا يشترط وضع الحمل حتى تتم الملاعنة، قال ذلك: مالك (86) الشافعي (87) (الجمهور) .

واستدل هؤلاء بما يلي:

1 -حديث هلال وأنه نفى حمل زوجته، فنفاه عليه السلام عنه وألحقه بالأول، وكان هذا حملًا لقوله عليه السلام:"أبصروها فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين خدلج الساقين فهو لشريك بن سحماء فجاءت به كذلك، فقال عليه السلام: لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي شأن ولها شأن" (88) ، ولا يعتد بما يخالف الحديث.

2 -لأن الحمل مظنون بأمارات تدل عليه ولهذا ثبت للحامل أحكام تخالف الحائل من النفقة والفطر في رمضان ويصح استلحاق الحمل كالولد بعد وضعه. (89)

3 -لأنه محكوم أي الأب بوجوده بدليل وجوب النفقة ووقف الميراث فصح الإقرار به كالمولود، لذا إذا استلحقه لم يملك نفيه بعد ذلك كما لو استلحقه بعد الوضع (90) .

الرأي المختار:

تصح ملاعنة المرأة الحامل وذلك واضح في حديث هلال عندما لاعن زوجته وهي حامل، ولم يؤجل عليه السلام الملاعنة حتى تضع حملها، وهذا الحديث صحيح روي في البخاري، ومن قال بعدم صحة الملاعنة الا بوضع الحمل استدل عقلية، وهؤلاء استدلوا بنص صحيح واضح، فيقدم النص على غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت