الصفحة 23 من 39

1 -أن أبا الأسود قد قال: رفع إلى عمر أن امرأة ولدت لستة أشهر فهمّ برجمها فقال له علي ليس لك ذلك، قال الله تعالى:"والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين" (185) ، وقال"وحمله وفصاله ثلاثون شهرا (186) فحولان وستة أشهر ثلاثون شهرًا لا رجم عليها فخلى عمر سبيلها وولدت مرة أخرى لذلك الحد. (187) "

2 -عن ابن عباس قال روي أن رجلًا تزوج امرأة فجاءت بولد لستة أشهر فهمّ

عثمان برجمها، فقال ابن عباس أما أنه لو خاصمتكم بكتاب الله لخصمتكم قال تعالى:"وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا" (188) وقال الله:"وفصاله في عامين" (189) فدل على أنه أقل مدة حمل هي ستة أشهر فهي تحمله ستة أشهر وترضعه حولين كاملين (190) .

مع أن الفقهاء اتفقوا على أن أقل مدة للحمل هي ستة أشهر، ولكنهم اختلفوا في أي وقت تحسب.

قال الجمهور يحسب من وقت الدخول وإمكان الوطء، لأن المرأة ليست بفراش إلا عند الدخول (191) .

يقول الشافعي: لووضعت المرأة لأقل من ستة أشهر حملها من يوم نكحها الآخر وأكثر من أربع سنين من يوم طلقها الأول لم يكن به واحد منهما، لأنها وضعته من خلاف الأول لما لم تحمل له النساء ومن نكاح الآخر لما لا تلد له النساء". (192) "

وقال الحنفية) 193) الوقت يحسب من وقت عقد الزواج بخلاف زفر، لأن المرأة هي فراش الزوج ويلحقه الولد لحديث"الولد للفراش" (194) .

الرأي المختار: الوقت يحسب من وقت الدخول وإمكان الوطء، لا من وقت العقد لإن المرأة ليست بفراش إلا عند الدخول.

تجب العدّة على المرأة الحامل المسلمة أو الكتابية بسبب الموت أو الطلاق أو الفسخ، وتنتهي هذه العدة بوضع الحمل اتفاقًا (195) . لقوله تعالى"وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن" (196) ، وقسمت هذا المبحث إلى عدة مطالب.

المطلب الأول: عدة المرأة الحامل المتوفى عنها زوجها:

اتفق جمهور الفقهاء (197) على أن عدة المرأة المتوفي عنها زوجها إذا كانت حاملًا تنتهي بوضع الحمل، وخالف في ذلك ابن عباس وعلي وقالوا إنها تعتد بأقصى الأجلين (198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت