الصفحة 17 من 39

القول الثاني: لها النفقة والسكنى والكسوة، وقال بهذا القول: علي وعبدالله بن عمرو رضي الله عنهم وشريح وابن سرين (123) ، وعبد الله بن مسعود. وفي رواية عن الشافعي (124) ، وفي رواية عن الحنابلة (125) .

استدل هؤلاء:

1 -الفران الكريم: قال تعالى"وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن" (126) وهذه الآية عامة في المتوفى عنها زوجها والمطلقة (127) .

2 -المعقول: أن الزوجة محبوسة لحق الميت فتجب نفقتها في ماله. (128)

3 -لها السكنى فقط قاله بعض المالكية (129) ، ورواية عن الحنابلة (130) واستدل هؤلاء:

1 -السكنى: لا تسقط السكنى لأنها لا تسقط بالموت ولا بالطلاق البائن (131) .

2 -القياس: المرأة الحامل المتوفى عنها زوجها يجب لها السكن قياسًا على المطلقة في حالة حياته. (132)

الرأي المختار: لا نفقة للحامل المعتدة بسبب الوفاة، لأن النفقة تسقط بالوفاة، ولها أن تنفق من التركة من نصيبها، ولها أن تسكن في مسكن زوجها المملوك له أو المستأجر وقد دفع أجرته قبل موته، وذلك لحديث الفريعة بنت مالك وقد أمرها عليه السلام أن تعتد في مسكنها، فقال لها:"أمكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله"قالت:"فاعتدّت فيه أربعة أشهر وعشرًا" (133) .

ويرد على من استدل بالمعقول بقوله أن الزوجة محبوسة لحق الميت فتجد نفقتها في ماله، إن مال الميت ليس له بل هو لغيره فلا يجوز أن ينفق على أمرأته من مال الغرماء مثلا أو الورثة (134) .

ويقصد بالشبهة كمكرهة على الزنا أو كالمرأة النائمة أو من عاشرت رجلًا ظننته زوجها. (135)

ينظر في نفقة هذه المرأة كما يلي:

إن تم معاشرتها مكرهة أو هي نائمة فيلزم المعاشر النفقة (136) وقد فرق الشافعية في النفقة إن كانت للحامل أو للحمل كما ذكرنا سابقًا (137) .

فإن كانت النفقة بسبب الحمل فلا نفقة لها، لأنه لا نفقة لها حال التمكين فبعده أولى، وإن كان بسبب الحمل فقد قيل تجب النفقة، لإنه يلزمه نفقته بعد انفصال الحمل لذا يجب أن تلزمه قبل انفصال الحمل (138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت