الصفحة 18 من 39

وإن ظنت أن معاشرها هو زوجها ولم يكن كذلك، فلا يلزمه النفقةعند الحنابلة. (139) وإن ظهر إنها حملت من غير زوجها كالحمل نتيجة للزنا فلا نفقة على الزوج، لأن حملها من غيره. (140)

الرأي المختار: ارى أن من تم معاشرتها مكرهة أو وهي نائمة أنها لا تريد الزنا، فلا تسمى زانية، فإن حملت وجب لها النفقة لأنها تحمل في أحشائها ولد الفاعل، لذا تلزمه نفقة ابنه وإن وجد بطريقة غير شرعية، فسبب النفقة الحمل من هذا الفاعل وهو ابن له _إن اعترف به_ فتجب نفقته عليه.

إذا نشزت المرأة وكانت حاملًا فهل لها نفقة؟

قال الحنفية (141) و المالكية (142) بسقوط نفقة الناشز.

عند الشافعية (143) تسقط النفقة للحمل والحامل، واستدل هؤلاء بأن النفقة تسقط لنشورها، أما الحنابلة فقد فرقوا بين أمرين:

إن كانت النفقة للحمل فلا تسقط النفقة، واستدلوا بأن نفقة الولد لا تسقط بنشوز أمه الحامل به (144) وإن كانت النفقة للحامل فلا نفقة لها لأنها ناشز (145) .

إن معرفة أكثر الحمل وأقله لأمر مهم وخطير، وتقدير هذه المدة له دور في معرفة أن الحمل من نكاح شرعي أم من سفاح، وقد اهتم الفقهاء بذلك.

يبقى الجنين في بطن أمه فترة من الزمن لكي يتغذى ويتكون ثم بمشيئة الله -عز وجل- يخرج هذا الجنين للحياة ليؤدي دوره في الحياة، كما تؤدي دورها صنوف الخلائق.

وقد اختلف الفقهاء في الفترة التي يقضيها الجنين في بطن أمه، لكنهم اتفقوا على أن غالب المدة هي تسعة أشهر وكانت نتيجةهذا الاختلاف كما يلي:

1 -يبقى الجنين في بطن أمه خمس سنوات، قاله المالكية (146) ، والقاضي حسين من الشافعية (147) ، وقاله عباد بن العوام (148) ودليلهم الوقوع.

2 -قد يبقى الجنين في بطن الأم اثني عشرة سنة، قاله بعض الشافعية (149) ، ودليلهم أن مثل ذلك وقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت