3 -نسخ الأشهر بوضع الحمل إذا كان بين نزول الآيتين زمان يصلح للنسخ فينسخ الخاص المتقدم بالعام المتأخر، ولا يبني العام على الخاص أو يعمل بالنص العام بعمومه ويتوقف في حقه الاعتقاد في التخريج على التناسخ ولا يتبنى العام على الخاص (226) .
4 -الأحاديث السابقة- التي تمّ ذكرها عند الجمهور - ترد على ما قالوا.
5 -المقصود من العدة براءة الرحم، ووضع الحمل فيه الدلالة على البراءة وهو أولى من انقضاء المدة (227) .
الرأي المختار: أرى أن رأي الجمهور هو الرأي الراجح لقوة أدلتهم التي استدلوا بها، والله أعلم، وحديث سبيعة نص في الموضوع، وقد أمرها عليه السلام أن تتجمل للخطاب بعد أن وضعت حملها أي بعد انتهاء العدة بوضع الحمل بعد وفاة زوجها.
ذكر العلماء أحوالا للحمل حتى تنقضي به العدة ومن الأحوال التي ذكروها ما يلي:
1 -ما تبين فيه شيء من خلق الإنسان، وبه تنقضي العدة بلا خلاف (228) .
2 -إذا ألقت نطفة أو دمًا لا تدري هل هو ما يخلق منه الآدمي أولا فهنا لا يتعلق به شيءٌ من الأحكام، لأنه لم يثبت أنه ولد لا بالمشاهدة ولا بالبينة، وعليها أن تعتد (229) ، ولأن الحمل اسم لنطفة متغيرة فإذا كان مضغة أو علقة لم تتغير فلا يعرف كونها متغيرة بيقين إلا بإستبانة بعض الخلق (230) .
3 -إذا ألقت مضغة لم تبين فيها الخلقة فشهد ثقات من القوابل أن فيه صورة خفية بان فيها أنها خلفة آدمي، فهنا تنقضي عدتها (231) .
4 -إذا ألقت مضغة لا صورة فيها، وشهد ثقات من القوابل أنه مبتدأ خلق آدمي، فقد اختلف في هذه المسألة على أقوال:
أ- قال الحنفية والشافعي وأحمد: لا تنقضي العدة لأنه لم يبين فيه خلق آدمي وهذا فيه شك (232) .
ب- وفي رواية عن الشافعية (233) وبعض الحنابلة (234) أن العدة تنقضي به لأنهم شهدوا بأنه خلقة آدمي. ورد الحنفية على هذا الكلام بأنه غير صحيح لأنهن أي القوابل لم يشاهدن انخلاق الولد في الرحم ليقاس هذا عليه فيعرفن (235) .
5 -إذا ألقت مضغة لا صورة فيها، ولم تشهد القوابل بأنها مبتدأ خلق آدمي، وقد قال العلماء في ذلك: