الصفحة 16 من 24

-قال النووي -رحمه الله- كما في شرح مسلم:

ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- أشياء قيمتها مختلفة وأوجب في كل نوع فيها صاعًا، فدل علي أن المعتبر صاع ولا نظر إلي قيمته"."

-وقال الحافظ في الفتح (4/ 437) :"وكأن الأشياء التي ثبت ذكرها في حديث أبي سعيد لما كانت متساوية في مقدار ما يخرج منها، مع ما يخالفها في القيمة دل علي أن المراد إخراج هذا المقدار من أي جنس كان."

4 -أن الزكاة وجبت لدفع حاجة الفقير وشكرًا لله علي نعمه المال والحاجات متنوعة، ينبغي أن يتنوع الواجب ليصل إلي الفقير من كل نوع ما تدفع به حاجته، ويحصل شكر النعمة بالمواساة من جنس ما أنعم الله عليه به.

5 -قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين:

ولأن إخراج القيمة مخالف لعمل الصحابة -رضي الله عنهما- حيث كانوا يخرجونها صاعًا من طعام، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي) . أ. هـ.

وقد روى البخاري عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: (كنا نعطيها في زمان النبي -صلى الله عليه وسلم- صاعًا من طعام أو صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير أو صاعًا من زبيب) .

قال الحافظ:

كنا نعطيها -زكاة الفطر- في زمان النبي هذا حكمه الرفع لإضافته إلى زمنه -صلى الله عليه وسلم-، ففيه إشعار بإطلاعه علي ذلك وتقريره له، ولاسيما في هذه الصورة التى كانت توضع عنده وتجمع بأمره، وهو الآمر بقبضها وتفريقها وفي حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، وفيه: (وكان رسول الله أمرني بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته قلت: والله لأرفعنك إلي رسول الله وفي رواية أن كان على تمر الصدقة) .

6 -وفي حديث أنس المشهور: (ومن بلغت عنده صدقة الحقه وليست عنده وعنده ابن لبون، فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهمًا) .

-قال ابن تيمية في المنتقى:

والجُبرانات المقدرة في حديث أبي بكر تدل على أن القيمة لا تشرع، وإلا كانت تلك الجبرانات عبثًا.

-قال الشوكاني في نيل الأوطار:

قوله: والجبرانات بضم الجيم جمع جبران وهو ما يجبر به الشيء، وهذا الحديث يدل علي أن الزكاة واجبة في العين، ولو كانت القيمة هي الواجبة لكان ذكر ذلك عبثًا؛ لأنها تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة. فتقدير الجبران بمقدار معلوم لا يناسب تعلق الوجوب بالقيمة.

-وقال الإمام ابن قدامه في المغني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت