في حين، تشير الخطوط الأفقية إلى الثبات والتساوي والاستقرار والصمت والأمن والهدوء والتوازن والسلم. أما الخطوط المائلة، فتدل على الحركة والنشاط، وترمز كذلك إلى السقوط والانزلاق وعدم الاستقرار والخطر الداهم. فإذا اجتمعت الخطوط العمودية مع الأفقية دلت على النشاط والعمل، وإذا اجتمعت الخطوط الأفقية مع المائلة دلت على الحياة والحركة والتنوع. أما الخطوط المنحنية، فترمز إلى الحركة وعدم الاستقرار، كما تدل على الاضطراب والهيجان والعنف. [1]
أما على مستوى الأشكال، فثمة مجموعة من الأنواع لها دلالات سيميولوجية سياقية ومشتركة، إذ تهدف الأشكال التجريدية، بالدرجة الأولى، إلى الكشف عن الحقيقة الداخلية والعميقة في نفسية الإنسان. أما الأشكال المصوبة إلى الأعلى، فتشير إلى الروحانية الملائكية. أما إذا اتجهت إلى الشمال، فإنها تدل على المادية الطينية. أما الأشكال حادة الرؤوس، فترتاح بلا محالة إلى الألوان الحارة، بينما الأشكال المستديرة والمنحنية، فترتاح إلى الهدوء في الألوان الباردة [2] .
ويخضع الشكل - حسب روسكين (Ruskin) - في تكوينه لمجموعة من القوانين مثل: قانون الأهمية (رسم شكل بارز تتجمع حوله الأشكال الفرعية) ؛ وقانون التكرار (خلق انسجام اللوحة بتكرار المكونات التشكيلية) ؛ وقانون الاستمرار (الاستمرار في تطبيق قانون التتابع المنظم لعدد من الأشياء المثيرة للمتلقي) ؛ وقانون الانحناء والتقويس (الأشكال المقوسة والمنحنية أحسن بكثير من الأشكال والخطوط المباشرة) ؛ وقانون التضاد والتقابل (التقابل بين الألوان والخطوط) ؛ وقانون التغير المتبادل (تغيير في المكونات يؤدي
(1) - قدور عبد الله ثاني: نفسه، ص:107.
(2) - قدور عبد الله ثاني: نفسه، ص:107 - 108.