وهو حجة قاطعة بدليل الشرع، وهذا مذهب الأئمة الأعلام، منهم الأربعة وأتباعهم وغيرهم من المتكلمين [1] .
الثاني: الإجماع السكوتي: وهو أن يصرح بعض المجتهدين بالحكم ويشتهر قوله، ويسكت الباقون عن إنكاره [2] ، وهو حجة عند الجمهور، قال في تذكير الفحول بترجيحات مسائل الأصول:"والصحيح أن الإجماع السكوتي حجة ظنية إذا غلب على الظن اتفاق الكل، وحجة قطعية إذا حصل القطع باتفاق الكل، وإن ترجحت المخالفة وعدم الرضا فلا يعتد به" [3] .
الثالث: الإجماع الضمني: وهو المستنتج من اختلاف أهل العصر على قولين أو أكثر، فيدل ذلك على اتفاقهم على أن ما خرج عن تلك الأقوال باطل [4] .
الأول: إجماع أهل المدينة: بناءً على تعريف الإجماع يكون هذا الإجماع هو: اتفاق مجتهدي المدينة في عصر من العصور على أمر من الأمور [5] .
الثاني: إجماع أهل البيت: ويسمى أيضًا: إجماع العترة، وهم: علي بن أبي طالب، وفاطمة الزهراء، والحسن، والحسين.
"ذهب الجمهور إلى أنه ليس بحجة، وقالت الزيدية والإمامية: هو حجة، واستدلوا بقوله سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33] ، والخطأ رجس؛ فوجب أن يكونوا مطهرين عنه، ولكن لا يخفاك أن كون الخطأ رجسًا لا يدل عليه لغة ولا شرع؛ فإن معناه في اللغة: القذر، ويطلق في الشرع على العذاب؛ كما في قوله سبحانه وتعالى: {قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ} [الأعراف: 71] ، وقوله: {مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ} [سبأ: 5] ، والرِّجز: الرِّجس" [6] .
(1) (شرح الكوكب المنير(2/ 214) .
(2) (أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهلُه 1(1/ 89 الشاملة) .
(3) (تذكير الفحول بترجيحات مسائل الأصول، وليد بن راشد بن عبدالعزيز بن سعيدان(1/ 22 الشاملة) .
(4) (أصول الفقه الذي لا يسع الفقيهَ جهلُه(1/ 89 الشاملة) .
(5) (أثر الأدلة المختلف فيها، د. مصطفى ديب البغا،(2/ 427) .
(6) (إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، الشوكاني، دار الكتاب العربي ط 1،(1/ 222 الشاملة) .