الصفحة 11 من 31

وصعوبتها وخطورتها بغية إيجاد حلول علاجية ووقائية مناسبة. أضف إلى ذلك السعي نحو حلول واقعية وميدانية لتعويض النقص الذي يعانيه المتعلم؛ بسبب تعثراته وصعوباته، ولاسيما إذا أصيب بعاهات أو إعاقات سمعية أو بصرية أو جسدية، أو انتابه تخلف عقلي، أو كان يعاني صعوبات في القراءة أو الكتابة. ومن ثم، فهذه البيداغوجيا تصحيحية بامتياز؛ لأنها تصحح الأخطاء المرتكبة من قبل المتعلم، وتبحث عن حلول إجرائية لسد الثغرات التي لها آثار نفسية واجتماعية خطيرة في بناء شخصيته، وخاصة إذا كان القسم يعرف فوارق فردية مختلفة، كما يتشخص ذلك واضحا في الأقسام العادية أو الأقسام المشتركة. ومن ثم، تسعى هذه البيداغوجيا إلى التحكم الفوري أو المرحلي أو الدائم في تعثرات المتعلم لمساعدته على تجاوزها أو الحد منها، بواسطة أنشطة تطبيقية داعمة وهادفة وبناءة. بل تتميز بخصوصيتها كذلك، إذ تنبه إلى ضرورة إيجاد فضاءات أو طرائق خاصة للحد من العوائق والتعثرات والصعوبات الموجودة لدى هؤلاء المتعثرين.

وعليه، تعتمد بيداغوجيا الدعم على مجموعة من المراحل الأساسية هي: التخطيط، والتدبير، والتقويم، والتشخيص، والمعالجة، والدعم. ومن أهم هذه المراحل كلها مرحلة التشخيص التي تعنى بتحديد الأخطاء المرتكبة، وتعيين الصعوبات والتعثرات، وتصنيفها حسب مجالها وأهميتها وخطورتها، وذكر الأسباب والعوامل التي تكون وراء تلك الصعوبات، كأن تكون راجعة إلى مكتسبات المتعلم ومؤهلاته الذاتية، أو إلى قدراته الذكائية والوراثية، أوالوسط الذي ينتمي إليه المتعثر، أوطبيعة البرنامج الدراسي المعتمد، أوطرائق التدريس التي يستعين بها المدرس، أوغياب التحفيز المادي والمعنوي ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت