يمكن الحديث عن أنواع عدة من الدعم التي يمكن حصرها في الأشكال التالية:
(الدعم البيداغوجي أو الديدكتيكي: هو ذلك الدعم الذي يقوم به المدرس لتقديم المساعدة إلى متعلميه داخل الفصل الدراسي الواحد، خلال الحصة الدراسية نفسها، بقراءة الأسئلة مرة أخرى، وشرح الدرس بطريقة أخرى أكثر تيسيرا وتوضيحا وتبسيطا؛ مع الإكثار من التمارين بغية إيصال المطلوب بأسهل الطرائق والسبل التربوية الناجعة، وتوفير برمجيات تعليمية باستخدام الحاسوب [1] .
(الدعم الفارقي: يقصد بالدعم الفارقي ذلك الدعم الذي يحتكم إلى البيداغوجيا الفارقية، ويهدف إلى الحد من تلك الفوارق الموجودة بين المتعلمين داخل الفصل الدراسي الواحد، بتقوية المكتسبات، وتعزيز التعلمات لدى التلميذ، وتشجيع المتعلم على المبادرة والعمل والاجتهاد، والحد من الفوراق الاجتماعية والطبقية والتعليمية، بفردنة التعليم، وتدعيم الموارد لدى الضعفاء والمتعثرين والمتخلفين عبر عمليات التكرار والتعزيز والتحفيز والمراجعة والمصاحبة الدائمة والمستمرة لهؤلاء.
وتعني البيداغوجيا الفارقية (Pedagogie differenciee) وجود مجموعة من التلاميذ يختلفون في القدرات العقلية والذكائية والمعرفية والذهنية، والميول الوجدانية، والتوجهات الحسية الحركية، على الرغم من وجود مدرس واحد، داخل فصل دراسي واحد. ويعني هذا وجود متعلمين داخل قسم واحد، أمام مدرس واحد، مختلفين على مستوى الاستيعاب والتمثل والفهم والتفسير والتطبيق والاستذكار والتقويم. ومن هنا،
(1) - أحمد أوزي: نفسه، ص:139.