يشكل الفصل الدراسي مجموعة غير متجانسة من الأطفال، في استعداداتهم وقدراتهم، مما يدعو إلى عملية الدعم التي تقلل من المتخلفين دراسيا عن أقرانهم. كما يمكن النظر إلى ضرورة الدعم وأهميته من ناحية ثانية، وهي اختلاف طريقة أو أسلوب تعلم كل تلميذ، ومعظم المدرسين لايأخذون هذا الأمر بعين الاعتبار، فيدرسون بطريقة واحدة. وفي هذه الحالة، فإن عملية الدعم لاتكسب معناها الحقيقي والمفيد إلا إذا تم تعليمها بطريقة مختلفة عن الطريقة التي عملت بها المادة أول الأمر." [1] "
وبهذا، يكون الهدف من الدعم المدرسي هو تقليص الفوارق الموجودة بين مستوى التعلمات الواقعي ومستوى التعلمات المنشود تحقيقه. وترى وزارة التربية الوطنية أن الدعم التربوي هو"مجموعة من الوسائل والتقنيات التربوية التي يمكن اتباعها داخل الفصل (في إطار الوحدات الدراسية) أو خارجية (في إطار أنشطة المدرسة ككل) لتلافي بعض ما قد يعترض تعلم التلاميذ من صعوبات (عدم الفهم- تعثر- تأخر ... ) تحول دون إبراز القدرات الحقيقية والتعبير عن الإمكانات الفعلية الكامنة." [2]
ويتحقق الدعم التربوي بواسطة مجموعة من الإجراءات والأنشطة والوسائل التقييمية القابلة للملاحظة والمقايسة كما وكيفا، و تشخيص سبب الحالة أو الوضع قصد إيجاد حلول تعويضية أو وقائية أو تصحيحية أوعلاجية أو تعزيزية.
وعليه، فالدعم"مكون من مكونات عمليات التعليم والتعلم يشغل، في سياق المناهج الدراسية، وظيفة تشخيص وضبط وتصحيح وترشيد تلك العمليات من أجل تقليص"
(1) - أحمد أوزي: المعجم الموسوعي لعلوم التربية، دار النجاح الجديدة، الدارالبيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2006 م، ص:138.
(2) - وزارة التربية الوطنية: تكوين معلمي التعليم الأساسي، الرباط، المغرب، 1990 م، ص:25.