الفارق بين مستوى تعلم التلاميذ الفعلي والأهداف المنشودة على مستوى بعيد أو قريب المدى. وتتحقق هذه الوظيفة بواسطة إجراءات وأنشطة ووسائل وأدوات تمكن من تشخيص مواطن النقص، أو التعثر، أو التأخر، وضبط عواملها لدى المتعلم، وتخطيط وضعيات الدعم وتنفيذها ثم فحص مردودها ونجاعتها. [1] ""
ويرد الدعم التربوي بعد عمليات التقويم والتشخيص والمعالجة. بمعنى أن التقويم هو الذي يحدد لنا الصعوبات والتعثرات الموجودة لدى المتعلم بمعرفة الفارق الموجود بين المستوى الفعلي للمتعلم والمستوى التعليمي المنشود. وبعد ذلك، تأتي عملية تشخيص التعثرات والصعوبات، باستجلاء مظاهرها، وتبيان أنواعها وأشكالها، وتصنيفها حسب مجالاتها وأهميتها وخطورتها، والبحث عن أسباب التعثر وعوامله الذاتية والموضوعية، واقتراح مجموعة من الحلول للمعالجة، سواء أكانت ديدكتيكية أم نفسية أم اجتماعية. ثم، تأتي عملية الدعم بتقوية التعلم لدى التلميذ المتعثر، وتعزيز مكتسباته المعرفية والتقنية والمنهجية والمهارية، بإيجاد إجراءات ميدانية وعملية للرفع من مستوى المتعلم.
ولايمكن التحقق من نجاعة الدعم التربوي أو المدرسي إلا بتمثل مجموعة من العمليات التدبيرية المتتابعة والمترابطة فيما بينها، مثل: التخطيط، والتدبير، والتقويم، والتغذية الراجعة، والمواكبة.
وتأسيسا على ما سبق،"يمكن اعتبار الدعم والتقوية مجموعة من العمليات التي تمكن مؤسسة أو فردا من تقريب الوضعية المنشودة من الوضعية الحقيقية للمؤسسة أو الفرد. ففي مجال المقاولات على سبيل المثال، يمكن لشركة ما أن تحدد لنفسها تحقيق نسبة معينة"
(1) - وزارة الترية الوطنية المغربية: كتاب مرجعي في الدعم التربوي، 1998/ 1999 م، ص:24.