وكان الشيخ عبد الله رحمه الله يعتمد في تدريسه (القواعد الفقهية) كتبًا من المذاهب الأربعة؛ لنعرف القواعد المتفق عليها من القواعد المختلف فيها في مذاهب الأئمة، إضافة إلى معرفة الفروق بين صيغ القواعد عند كل مذهب، كما كان من أهدافه التي يصرِّح بها: الدربة على القراءة الصحيحة لهذه الكتب وما في معناها.
والكتب الرئيسة التي كان يفرضها الشيخ علينا: (الأشباه والنظائر) لابن نجيم الحنفي، و (الفروق) للقرافي المالكي، و (الأشباه والنظائر) للسيوطي الشافعي، و (القواعد) لابن رجب الحنبلي؛ ينتقي من كلٍّ منها أهم القواعد، مع جملة من القواعد من كل الأبواب، يشرح ما يحتاج منها إلى شرح، و يطالبنا بالباقي دون شرح منه؛ شأن الدراسات العليا.
كما كان يكلفنا أثناء الدراسة بأبحاث من نوع خاص؛ فتعليمه لا ينفك عن كتاب، وتكليفاته لنا لا تنفك عن كتاب! ويمكن أن يوصف تكليفه بالتطبيقات الفقهية للقواعد الفقهية؛ إذ كان يُقسِّم كتب الشروح الفقهية المشهورة في المذاهب بين جميع الطلاب، يكون الكتاب الواحد بين اثنين أو ثلاثة أو أكثر بحسب حجم الكتاب - وكان نصيبي الجزء الثاني من كتاب (المهذب، للعلامة الشيرازي) وهو كتاب لوصول نسخته الوحيدة إلينا قصة، فبقية نسخه أحرقها المؤلف!