الصفحة 15 من 34

ب- حفظه من جانب العدم، بتحريم المُسكِرات وإقامة العقوبة عليها؛ ولذا شرع حد الشرب.

4 -حفظ النسل: ويكون بأمرين:

أ- حفظه من جانب الوجود، بإباحة ما فُطِرت عليه النفس البشرية من الميل إلى الغريزة الجنسية؛ فشرع النكاح، وأحكام الحضانة، والنفقات، وما إلى ذلك.

ب- حفظه من جانب العدم، بمحاربة وعقوبة مَن يساهم في اختلاطه وإضعافه وانحلاله؛ ولذا شرع حد الزنا والقذف، وما إلى ذلك.

5 -حفظ المال: ويكون بأمرين:

أ- حفظه من جانب الوجود، بتنميتِه تنميةً مشروعة؛ ولذا شرع المولى - عز وجل - طرقًا لكسبه، وإنفاقه، وتنميته.

ب- حفظه من جانب العدم، بتحريم السرقة والغش، والرشوة، بل إن الشارع أقام عليها عقوبات مقدرة وغير مقدرة، فقال تعالى في حد السرقة: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [المائدة: 38] ، وترك العقوبات غير المقدرة للحاكم يتصرف فيها وَفْق ما تقتضيه المصلحة.

القسم الثاني: المقاصد الحاجية:

وهي الأمور التي يحتاجها الناس لتأمين شؤون الحياة بيسر وسهولة، وتدفع عنهم المشقة، فإذا فُقِدت هذه الأمور لا يختل نظام حياتهم، ولا يتهدَّد وجودهم، ولكن يلحقهم الحرج والضيق؛ لذلك تأتي الأحكام التي تُحقِّق هذه المصالح الحاجية للناس؛ لتساعدهم على صيانة مصالحهم الضرورية وتأديتها، وهي جارية في العبادات، والعادات، والمعاملات، والجنايات:

• ففي العبادات: شُرِعت الرخص المخففة للمشقة المترتبة على السفر والمرض.

• وفي العادات: أبيح الصيد والتمتُّع بالطيِّبات مما هو حلال مأكلًا ومشربًا وملبسًا ومركبًا، وما إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت