• وحرَّم الإسلام الزنا لحفظ العرض وصَوْن النسل، وشرع لإكماله غضَّ البصر، والاستئذان عند دخول البيت، وحرَّم التبرُّج وإبداء الزينة، وحرَّم الخلوة بالمرأة الأجنبية.
• وحرم الإسلام الخمر لحفظ العقل، وشرع لإكماله تحريم القليل منه، ولو لم يُسكِر، كما طلب الشارع التورُّع عن الشبهات.
• وشرع الإسلام لتكميل الحاجيات الشروط في العقود، ونهى عن الغرر والجهالة، المفضيات إلى التخاصم والتحاقد.
• وفي التحسينات بيَّن الشارع شروط الطهارة، والإنفاق من الكسب الطيب، وأن يحسن المسلم الأضحية والعقيقة، ونهى عن الإسراف والتقتير.
وقد شرط الشاطبي في كل تكملة - من حيث هي تكملة - ألا يعود اعتبارُها على الأصل بالإبطال، فإن أفضى اعتبارُها إلى هدم أصلها، فلا يلتفت إليها؛ وذلك لوجهين:
أحدهما: أن في إبطال الأصل إبطال التكملة؛ لأن التكملة مع ما كملتْه كالصفة مع الموصوف.
والثاني: لو قدر تقديرًا أن المصلحة التكميلية تحصل مع فوات المصلحة الأصلية، لكان حصول الأصلية أولى؛ لما بينهما من التفاوت.
ثم وضع الشاطبي قواعد خمسًا أوضح فيها ما تكون عليه المقاصد الضرورية إذا تعرَّضت للاختلال؛ وهي:
1 -أن الضروري أصل لما سواه من الحاجي والتكميلي.
2 -أن اختلال الضروري يلزم منه اختلال الباقيينِ بإطلاق (اختلالًا تامًّا) .
3 -أنه لا يلزم من اختلال الباقيين اختلال الضروري.
4 -أنه قد يلزم من اختلال التحسيني بإطلاق أو الحاجي بإطلاق اختلالُ الضروري بوجهٍ ما.
5 -أنه ينبغي المحافظة على الحاجي وعلى التحسيني لحفظ الضروري.