الصفحة 18 من 34

• ومرماه من تقرير هذه القواعد وتوضيحها، الوصول إلى النتيجة التالية:

على المرء أن يعتني بهذه المكملات؛ حتى يأتي بالضروري كاملًا ومتينًا ومحصنًا.

يقول الشاطبي:

"الصلاة - مثلًا - إذا تقدَّمتها الطهارة أشعرت بتأهُّب لأمر عظيم، فإذا استقبل القِبْلة أشعر التوجُّه بحضور المتوجَّه إليه، فإذا أحضر نية التعبد أثمر الخضوع والسكون، ثم يدخل فيها على نسقها بزيادة السورة خدمة لفرض أمِّ القرآن؛ لأن الجميع كلام الرب المتوجَّه إليه، وإذا كبَّر وسبَّح وتشهَّد، فذلك كله تنبيه للقلب وإيقاظ له أن يغفل عما هو فيه من مناجاة ربه والوقوف بين يديه، وهكذا إلى آخرها، فلو قدَّم قبلها نافلة كان ذلك تدريجًا للمصلي واستدعاءً للحضور، ولو أتبعها نافلة أيضًا لكان خليقًا باستصحاب الحضور في الفريضة".

إلى قوله:"فأنت ترى أن هذه المكملات الدائرة حول حمى الضروري خادمةٌ له ومقوية لجانبه، فلو خلَت عن ذلك أو عن أكثره، لكان خللًا فيها، وعلى هذا الترتيب يجري سائر الضروريات مع مكملاتها لمن اعتبرها".

ما يترتب على هذا التقسيم:

تظهر أهمية هذا التقسيم في مسائل الترجيح بين المصالح، وذلك على الترتيب التالي:

1 -الضروري.

2 -مكمِّل للضروري.

3 -الحاجي.

4 -مكمِّل للحاجي.

5 -التحسيني.

6 -مكمِّل للتحسيني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت