الصفحة 26 من 47

أعماله عن البنيات الأساسية للتخيل بهدف الإلمام بحدث، يضمن استمرارية الرؤية الخاصة، بفضل توحد الخيال بالذاكرة" [1] ."

ومن رواد النقد الموضوعاتي أيضا نذكر جان ستاروبنسكي (J. Starobinski) في كتبه الثلاثة:

1)الشفافية والعائق (1958) .

2)العين الحية (1961) (L'œil vivant) .

3)السخرية والسوداوية (1966) .

وقد استند ستاروبنسكي إلى التحليل السيكولوجي والموضوعاتي لمقاربة النظرة في أعمال جان جاك روسو، وكورناي، وراسين، وستاندال، ما دامت النظرة تعبر عن كثافة الرغبة. ومن ثم، فهو ناقد الأعماق يبحث عن واقع خفي قصد معرفته معرفة جيدة؛ لأنه هو الذي يعلن الظاهر،"ويستخلص جان ستاروبنسكي (J.Starobinski) من قراءته أن الكاتب الأول يحس أنه (ضحية نظرة مجهولة لمتفرج دون هوية) ، كما أن بطل الكاتب الثاني، يحس أنه في حاجة إلى (نظرة تواطؤ الشعوب والأجيال الشاهدة) ، بينما نجد عند الكاتب الثالث (نظرة لا تقتضي المجد ولكنها تجلب الخجل) . أما عند الرابع فإن (الاسم المستعار، لا يعد هروبا من مجهول، بل فنا للظهور) " [2] .

أما جان بيير ريشار (Richard) ، فقد كان هاجسه في العمل الأدبي هو البحث عن"معنى ساذج ضمني، أو فوقية لغوية تطابق العمل الموضوع في حيز اللاشعور، وفي مرحلة تنسيق الفكر للصور الأدبية". وعليه، فهو لا يريد وصف محتويات الفكرة؛ بل التطلع إلى المبدأ الذي يعطيها وحدة قارة، وإمساك عملية الإبداع نفسها. ومن ثم، فإن النتاج لا يبدو كحدث فحسب، بل كبنية توحي بباطن الشخص المبدع. إذا، فلقد فرضت عملية اكتشاف محتويات النتاج على جان بيير ريشار (Richard) ، أن يتوقف طويلا في اتجاهه، ليقوم بتجربة امتيازية تحفزه على استفسار الأديب، واستباره، لا للوقوف على مدى اتصاله الأول بالعمل، وعلى الطريقة التي يحس بها ذلك العالم ويدرك مجاله" [3] ."

(1) - سعيد علوش: نفسه، ص 29.

(2) - سعيد علوش: نفسه، ص 29؛

(3) - حسن المنيعي: نفسه، ص 76 - 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت