الصفحة 29 من 54

عنوانية أو تيمة موضوعاتية، ولا يؤخذ بالاعتبار حرفية الجملة، بل معناها ومضمونها. أو دراسة وحدة الشخصية في دراسة النصوص القصصية والسير والتراجم، أو رصد وحدة المفردة؛ حيث تكون المفردة - هنا- كتابا أو مقالا أو قطعة إعلانية أو غير ذلك.

ويهدف تحليل المضمون إلى دراسة استقرار المواقف أو تغيرها، أو تحديد وحدة المساحة والزمان، كتقسيم نص مكتوب إلى وحدات مكونة من عدد من الأسطر، أو تقسيم برنامج إذاعي إلى وحدات زمنية متساوية لدراسة المدى الزمني المخصص في البرنامج المخصص للدعوة إلى المحافظة على البيئة، ومكافحة التلوث مثلا.

ويمكن في تحليل المضمون استخدام أكثر من وحدة واحدة، كالجمع بين وحدة الموضوع ووحدة المساحة مثلا، ولاسيما عند استشعار أهمية استخدام أكثر من وحدة واحدة بالتحليل [1] .

وعليه، تستلزم منهجية تحليل المضمون الإجابة عن الأسئلة التالية: كيف قال المتكلم أو الكاتب مضمونه الشفوي أو المكتوب؟ ويحيلنا هذا المضمون على ماهو شكلي وكيفي وتقني، أو قد يحيلنا ماديا وموضوعاتيا على سؤال المضمون أو الموضوع: ماذا قال أو كتب؟ أو يحيلنا كذلك على سؤال الوظيفة أو المقصدية: لماذا قال ما قاله؟ ويعني هذا أن هناك أسئلة الشكل والمضمون والمقصدية.

وللتوضيح أكثر، تؤدي الآليات الشكلية دلالات سيميائية هامة، كتكرار الكلمات تواردا أو ترددا، وتحديد نوع العبارات المستخدمة، وتبيان تأثيرها الذهني والوجداني والحركي، والاهتمام بالإخراج النصي أو الإذاعي والتلفزي أو السينمائي، والتركيز على العبارات من حيث شدتها صوتا وانفعالا، وتبيان طبيعة بيانها: هل هو شديد اللهجة، أو أنه بيان بلهجة دبلوماسية .... ولا ننسى دراسة مساحة الملفوظ الدلالي وزمانه، خاصة إذا كان رسالة إعلامية تلفزية أو إذاعية، أو تعلق بالرسالة الإعلامية المكتوبة في الجريدة، دون أن نغض الطرف عن موقع المادة، من حيث إقبال الجماهير عليها.

(1) - لؤي عبد الفتاح وزين العابدين حمزاوي: نفسه، ص:29 - 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت