الصفحة 15 من 39

إنه ولما لتوحيد الله من أهمية بالغة فقد حرص علماء الإسلام على تبيان الأصول التي يقوم عليها وما يقتضيه الإيمان بكل واحد منها.

يقوم توحيد الله تعالى على ثلاثة أصول هي:

1.توحيد الربوبية.

2.توحيد الألوهية.

3.توحيد الأسماء والصفات.

هذه الأصول حسبما اهتدى إليه العلماء متضمَّنة في الآية: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [1] . فتوحيد الربوبية متضمن في شق الآية: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} ، أما توحيد الألوهية فمتضمن في: {فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ} . وأما توحيد أسماء الله وصفاته فمتضمن في: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} .

يعني توحيد الله في الربوبية إفراده سبحانه بالخلق والملك والتدبير، أي الاعتقاد الجازم بأن لا خالق ولا مالك ولا مدبر في الكون إلا اللهُ سبحانه وتعالى.

لقد نص القرآن الكريم على ربوبية الله فذكر تفرده سبحانه بالخلق على غيره، قال تعالى: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ} [2] . كما أفرد الله نفسه بالملك فقال: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} [3] .أما الدليل على إفراد الله ذاته بالتدبير فنجده في قوله تعالى: {أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} [4] والمراد بالامر هنا التدبير.

(1) سورة مريم - سورة 19 - آية.65

(2) سورة فاطر - سورة 35 - آية.3

(3) سورة الملك - سورة 67 - آية.1

(4) سورة الأعراف - سورة 7 - آية.54

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت