الصفحة 9 من 39

سابعًا: المحبة: وتعني حبَّ الله تعالى وحبّ ما يحبّ وكراهية ما يكره؛ لقد نعت الله عباده المؤمنين بأنهم أشد الناس حبا له فهم لا يتخذون من دونه أندادًا كما يفعل غيرهم، قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ} [1] . وعلامة حب العبد ربه تقديم كل ما يحب الله على ما يحبه هو وتميل إليه نفسه، وبغض جميع ما يبغض ربه وإن مالت إليه نفسه.

2.1.1."محمد رسول الله"معناها وشروطها

أن يشهد الإنسان"أن محمدًا رسول الله"يعني أنه أقرَّ بقلبه ناطقًا بلسانه أن لا أحد يستحق الاتباع إلاّ رسول الله محمد (صلى الله عليه وسلم) . فإسلام المرء لا ينعقد حتى يعتقد كامل الاعتقاد أنه لا يجوز اتباع نبيّ آخر غير النبي (صلى الله عليه وسلم) خاتَم الأنبياء وسيدهم. قال (صلى الله عليه وسلم) :"لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهوديًا كان أو نصرانيًا فلا يؤمن بي إلاَّ كان من أصحاب النار" [2]

ولكي يحقق الإنسان شهادةَ أن"محمدًا رسول الله"كما يريد الله ورسوله لابد له من أن يستوفي شروطها التي حددها علماء الإسلام في سبعة ندرجها كالتالي:

1.العلم بسنة الرسول (صلى الله عليه وسلم) .

إن اتباع الرسول (صلى الله عليه وسلم) لا يتم إلا بمعرفة سنته (صلى الله عليه وسلم) . قال (صلى الله عليه وسلم) :"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين من بعدي." [3] وقال أيضا:"طلب العلم فريضة على كل مسلم" [4] . ومن أَوْجَبِ العلمِ تَعلُّمُ سنته (صلى الله عليه وسلم) .

(1) سورة البقرة - سورة 2 - آية.165

(2) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلى جميع الناس، ونسخ الملل بملته. عن أبي هريرة، حديث رقم: 240.

(3) .أخرجه الترمذي في كتاب العلم باب 116 ج 5/ 244، وأبو داود في كتاب السنة باب 6 ج 5/ 213، وابن ماجة في مقدمة سننه باب 6 ج 1/ 15

(4) أخرجه ابن ماجة، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم من حديث أنس بن مالك، حديث رقم:224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت