2.محبته.
وتعني أن يكون الرسول (صلى الله عليه وسلم) أحب للمسلم من نفسه وولده. قال (صلى الله عليه وسلم) :"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ماله وولده والناس أجمعين" [1] . كما قال (صلى الله عليه وسلم) لعمر بن الخطاب:"لاَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ» فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَإِنَّهُ الآنَ، وَاللَّهِ، لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الآنَ يَا عُمَرُ» " [2] .
3.التصديق بما أخبر به.
إن كل ما أخبر به رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يُعدّ وحيا من الله، لذا وجب تصديقه سواء كان خبرًا ماضيا كقصص الأنبياء والصالحين، أو خبرًا حاضرًا كأحوال الملائكة والجن، أو خبرًا مستقبَلا كعلامات الساعة وأحوال أهل الجنة والنار. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ} [3] . أي صدِّقوه فيما قال.
4.طاعته.
أمر الله المؤمنين بطاعته وطاعة رسوله فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [4] . أما الرسول (صلى الله عليه وسلم) فقد قال:"كل أمتي يدخلون الجنة، إلا من أبى. قالوا ومن يأب يا رسول الله؟ قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى" [5] . ومن طاعة الرسول (صلى الله عليه وسلم) ترك ما
(1) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب حب الرسول صلى الله عليه وسلم من الإيمان، من حديث أنس رضي الله عنه، حديث رقم:15. ومسلم كتاب الإيمان، باب وُجُوبِ مَحَبَّةِ رَسُولِ اللهِ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ مِنَ الْأَهْلِ وَالْوَلَدِ، وَالْوَالِدِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ، وَإِطْلَاقِ عَدَمِ الْإِيمَانِ عَلَى مَنْ لمْ يُحِبَّهُ هَذِهِ الْمَحَبَّةَ، من حديث أنس رضي الله عنه، حديث رقم:70.
(2) أخرجه البخاري، كتاب الإيمان والنذور، باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم، من حديث عبد الله بن هشام، رقم الحديث:6632.
(3) سورة الحديد - سورة 57 - آية 28
(4) سورة الأنفال - سورة 8 - آية 20
(5) أخرجه البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، من حديث أبي هريرة، رقم:7280