وَقَالَ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا لَقِيَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ مِنْ مُنَافِقٍ قَهَرَهَا، وَاسْتَأْثَرَ عَلَيْهَا، وَمَارِقٍ مَرَقَ مِنَ الدِّينِ فَخَرَجَ عَلَيْهَا.
صِنْفَانِ خَبِيثَانِ قَدْ غَمَّا كُلَّ مُسْلِمٍ.
يَا ابْنَ آدَمَ! دِينَكَ دِينَكَ ...
فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمُكَ وَدَمُكَ.
فَإِنْ تَسْلَمْ بِهَا فَيَالَهَا مِنْ رَاحَةٍ! وَيَا لَهَا مِنْ نِعْمَةٍ! وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَنَعُوذُ بِاللَّهِ!
فَإِنَّمَا هِيَ نَارٌ لَا تُطْفَأُ، وَحَجَرٌ لَا يُبْرَدُ، وَنَفَسٌ لَا تَمُوتُ )) [1] .
اللهم إنَّا نعوذ بك من النفاق والمنافقين، ونشهدك أننا لا نرتضي غير شرع رب العالمين!
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ، وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
وَكَتَبَهُ الْفَقِيرُ لِعَفْوِ مَوْلَاه
مُحَمَّدُ بنُ فَرِيدِ بنِ فَرَجِ بنِ فَرَّاجٍ
(1) [صحيح] رواه الإمام أحمد في الزهد مختصرًا، والفريابي بتمامه في صفة النفاق وذم المنافقين (49) .