الصفحة 12 من 30

والخلاصة: أن مجال القياس هو: الأمور العصرية التي لم تكن موجودة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فحسب!

ثانيًا/ هذا قياس مقلوب حجة عليهم لا لهم.

لماذا؟

افترضنا جدلًا أنَّ الطلاق مسكوت عنه، وأننا سنلحقه بالدَّين في الكتابة بشأن التوثيق، سلَّمنا بهذا!

فهب أن شخصًا ما قد ائتمن شخصًا آخر على مال، وأقرضه ولم يكتب عليه الدين!

فهذه الحالة يستحق الدائن المال أم لا يستحق؟

وكذلك: إذا كتب الدائن الدين ثم ضاعت منه الورقة؟

هل يفقد استحقاق الدين بضياع الوثيقة، أم يبقى مستحقًا للدين؟

بالإجماع: الدائن يستحق الدائن دينه سواء تم التوثيق أم لم يتم؟

سواء احتفظ بالوثيقة لحين استحقاق الدين أم فقدها!

فإنَّ قياس توثيق الطلاق على توثيق الدين يؤكد انعدام العلاقة بين التوثيق وصحة العقد بدونه!

وذلك لانعدام أثر التوثيق على استحقاق الدائن لدينه!

فإذا لم يكن هذا القياس فاسدًا لكان ضدهم وعليهموليس لهم ولا معهم!

ولكن صدق الله - سبحانه وتعالى - إذ يقول: {وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ} [1] .

وهذا قياس ساقط كسابقه للأمرين معًا.

أولًا/ هذا قياس فاسد. لأنه لا قياس مع نص، راجع الرد على الأبطولة الأولى.

(1) [المنافقون: 7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت