بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ، وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العْالمينَ، وَالصَّلَاةُ والسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْمُرْسَلِيْنَ - صلى الله عليه وسلم - .... وبعد
وَسمَّيْتنِي باسْمِ المُفنَّدِ رَأْيُهُ *** وَفي رَأْيِكَ التفْنيدُ لَوْ كُنتَ تَعْقِلُ
"الطلاق"ليس المقصود أبدًا من وراء هذه الفتنة الشعواء التي تطفو من حين لآخر، إذ هو ليس إلا واحدًا من سبل الإلهاء التي يلهون بها المسلمين ويشغلونهم عن أهدافهم الحقيقية، وأهمها سرقة دينهم، وأعمارهم، وثرواتهم، وشغلهم بمصارعة طواحين الهواء بإثارة قضايا بلهاء على ألسنة السفهاء عن الالتفات لحربهم المقدسة لاستعادة خلافتهم الضائعة، وتحرير مقدساتهم المدنسة!
فبدلًا من الدعوة لعودة المسلمين لدينهم بإحيائهم ما أماتوه من شريعته، ورفعهم لما طمسوه من آثاره، وإبرازهم لما اندثر من شعبه! فإذا بالدعوة إلى القضاء على آخر ما تبقى من معالم الشريعة وبالأحرى ما يخص الأسرة المسلمة حتى لا يبقى في المسلمين بيت إلا وهو مستحق للعنة الملك الجبار جل في علاه!
فإيَّاك أن تكون من هؤلاءِ المخدوعين الذين يحصرون حربهم في قضية الطلاق، وانتبه إلى أنَّها غزوة طاغوتية جديدة لا يراد بها إلَّا ترسيخ دين العلمانية، وغرس الملة الليبرالية من خلال آياتهم المشهورة:"التوافق المجتمعي"الذي يريدون به تحليل ما حرَّم الله - سبحانه وتعالى -، وتحريم ما أحلَّ الله - عز وجل -!
وهذا مع بطلانه شرعًا، ومخالفته لأصل الملة، فإنه لا يوافق مجتمعنا المسلم؛ لأننا مع تقصيرنا في الكثير من شعب الإيمان لكننا مع كل هذا التقصير غير المتعمد لم نستحل خطايانا التي لا نأتيها إلَّا ضعفًا وعجزًا وليس استحلالًا وتكبرًا عياذًا بالله!