الصفحة 21 من 30

أمَّا أنا فأُشْهِدُ اللهَ - سبحانه وتعالى - وكفى به شهيدًا، وأُشْهِدُ اللهَ وهو خير الشاهدين، وأُشْهِدُ اللهَ وملائكته وجميع خلقه أني أعتقد اعتقادًا لا ريب فيه أنَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - هو العَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ! وأنَّ كلَّ دعوى النُّبُوةِ بعده فغيٌ وكفرٌ ودجل وكذب، وأعتقد اعتقادًا جازمًا أنَّه - صلى الله عليه وسلم - مَكْتُوبٌ عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ما بعثه الله - سبحانه وتعالى - إلينا إلَّا ليَأْمُرُنا بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَانا عَنِ الْمُنْكَرِ، وَيُحِلُّ لَنا الطَّيِّبَاتِ، وَيُحَرِّمُ عَلينا الْخَبَائِثَ، وَيَضَعُ عَنَّا إِصْرَنا، وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلى من كانوا قبلنا!

وعليه فأنا أكفر بهذا التشريع الدَّجَّالي كفري بشريعة مسيلمة وغيره من الدجاجلة الكذبة!

كما إني أحمد الله - سبحانه وتعالى - على نعمة العقل الذي يسخر بكل هذه الأضلولات الباطلة، والمخاريق الزائفة!

وأعلم يقينًا أنَّ بعض السفهاء يمكن أن يشغب قائلًا:"كيف تحاربون التَّوثيق في عصر خراب الذمم، وضياع الأمانات؟! أنتم تريدونها همجية؟! أنتم تريدون العيش في صحراء تحلبون الإبل، تسكنون الخيام، ".

لآخر هذا الإسفاف المبين عياذًا بالله من الشيطان الرجيم!!!

ولله دره القائل:

وكمْ من عائِبٍ قوْلًا صَحيحًا *** وآفَتُهُ مِنَ الفَهْمِ السّقيمِ

ولكِنْ تأخُذُ الآذانُ مِنْهُ *** على قَدَرِ القَرائحِ والعُلُومِ

ألا فمَا أشد العناء لمن يحتاج أن يُفْهِمَ هؤلاءِ!!!

ولعله يشعر بعنائي ذلك القائل:

وإنَّ عناءً أن تفهم جاهلًا *** فيحسب جهلًا أنه منك أفهم

ياأيها الإنسان! أقول مكررًا، وأعيد مُفَهِّمًا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت