الصفحة 20 من 30

ثم يخرج المنافقون يؤكدون على هذا الإفك المبين، ويلبسون على الناس دينهم عياذًا بالله!

والسؤال:

إذا احتجنا إلى أن ننتصب للرد والجذب والتفنيد وتصحيح الشبهة في كل مُسَلَّمَةٍ من المسلمات العقلية، وفي كل بديهةٍ من البديهات المنطقية، وفي كلِّ أصل من الأصول الشرعية، وثابت من ثوابتها فمتى سنتفرغ للقضايا المصيرية الجليلة في الأمة!

فليس يصح في الأفهام شيء *** إذا احتاج النهار إلى دليل

فالعقول البشرية على عظيم تفاوتها، وجليل اختلافها متفقة على ثوابت عقلية، وبديهات منطقية لا يجوز خرقها، ولا يصح الجدال فيها لأنها منطلق البشرية في الحديث فيما بينها!

والآن نشاهد أن بعض المنتسبين إلى الإسلام يريدون خرق هذه المسلمات العقلية، والبديهات المنطقية التي تجعل من يخرقها منبع سخرية، ومثار ازدراء لكل ذي مسكة من عقل!

وإن مجرد التجاذب حول هذه المسائل سلبًا أو إيجابًا يجعل من المتجادلين مثارًا لسخرية كل ذي مسكة من عقل!

والخلاصة: هذه هي الحالة الوحيدة التي يصير فيها هذا الكلام مقبولًا.

ولا يمكن أن يُقبل مثل هذا التشريع إلا في حالة واحدة فقط؛ وهي أن نعتقد بأن إغلاق باب النبوة أمرٌ خاطئ، وأن عصر الرسل لم ولن يغلق ليوم الدين، وأن لدينا رسول جديد يرفع عنَّا الإصر والأغلال التي وضعتها علينا الشريعة المحمدية! ومن ثمَّ فعلينا أن نَرْقُصَ ابتهاجًا ببعثةِ هذا الرسول الذي سيرفع عنَّا إصر الشريعة المحمدية وأغلالها!!!!!!!!!

وفوق هذا كله علينا هدم كل المسلمات العقلية، والبديهات المنطقية!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت