الصفحة 28 من 30

نسأل الله حسنها

وبعد ... فكما حذَّرت من قبل؛ ليس الأمر متعلقًا بالطلاق؛ بل هو لهدم البقية المتبقية من الشريعة الغراء! واستعجالًا لنزول اللعنات من السماء! وطمعًا في استحكام البلاء، وحتى ترفع الأمة يدها فيرد الله - سبحانه وتعالى - الدعاء!

اللهم فلا تؤاخذنا بقول السفهاء، وفعل الدهماء فإنا والله منه برءاء!

وأختم بوصية الحسن البصري رحمه الله: دينك دينك لحمك دمك! إياك والمنافقين!

وهذا نصُّ وصيته كاملة ألا فتدبروها!

وفي حلاوة لسان المنافق وخبث قلبه تكلم السلف كما جاء عَنْ جَرِيْرِ بنِ حَازِمٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ؛ يَقُولُ: (( إِنَّمَا النَّاسُ بَيْنَ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ: مُؤْمِنٌ، وَمُنَافِق، ٌ وَكَافِرٌ:

فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ: فَعَامِلٌ بِطَاعَةِ اللَّهِ - عز وجل -.

وَأَمَّا الْكَافِرُ: فَقَدْ أَذَلَّهُ اللَّهُ تَعَالَى كَمَا رَأَيْتُمْ.

وَأَمَّا الْمُنَافِقُ: فَهَهُنَا وَهَهُنَا فِي الْحُجَرِ، وَالْبُيُوتِ، وَالطُّرُقِ نَعُوذُ بِاللَّهِ!

وَاللَّهِ مَا عَرَفُوا رَبَّهُمْ، بَلْ عَرَفُوا إِنْكَارَهُمْ لِرَبِّهِمْ بِأَعْمَالِهِمُ الْخَبِيثَةِ.

ظَهَرَ الْجَفَا، وَقَلَّ الْعِلْمُ، وَتُرِكَتِ السُّنَّةُ، إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ!

حَيَارَى، سُكَارَى، لَيْسُوا بِيَهُودٍ وَلَا نَصَارَى، وَلَا مَجُوسٍ فَيُعْذَرُوا!

وَقَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَمْ يَأْخُذْ دِينَهُ عَنِ النَّاسِ، وَلَكِنْ أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ - عز وجل - فَأَخَذَهُ.

وَإِنَّ الْمُنَافِقَ أَعْطَى النَّاسَ لِسَانَهُ، وَمَنَعَ اللَّهَ قَلْبَهُ وَعَمَلَهُ.

فَحَدَثَانِ أُحْدِثَا فِي الْإِسْلَامِ:

رَجُلٌ ذُو رَأْيِ سَوْءٍ زَعَمَ أَنَّ الْجَنَّةَ لِمَنْ رَأَى مِثْلَ رَأْيِهِ، فَسَلَّ سَيْفَهُ، وَسَفَكَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ، وَاسْتَحَلَّ حُرْمَتَهُمْ.

وَمُتْرَفٌ يَعْبُدُ الدُّنْيَا! لَهَا يَغْضَبُ، وَعَلَيْهَا يُقَاتِلُ، وَلَهَا يَطْلُبُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت