ثانيًا/ هذا قياس مقلوب حجة عليهم لا لهم. لأننا إذا اعتبرنا أنه قياس صحيح فإنه يكون حجة عليهم لا لهم.
لأن عدم توثيق الزواج لا يؤثر في صحته ولا علاقة البتة بصحته بإجماع المسلمين.
إذ يقولون:"يجب أن يتم إصدار قانون يتم فيه الاشتراط عند الزواج بعدم اعتبارية الطلاق غير الموثق!"
وذلك بناءً على التوافق المجتمعي الذي يرغب في هذا التشريع! ومن ثم يجب الوافاء به لأن المؤمنين عند شروطهم، ولأن المشروط شرطًا كالمعروف عرفًا!
وهذا الهراء اجتهاد باطل لعدة أمور:
أولًا/ لأنَّه اجتهادٌ في قضيةٍ منصوص عليها. ولا اجتهاد مع نص. راجع الرد على الأبطولة الأولى.
ثانيًا/ لأن هذا الشرط مخالفٌ لشرع الله - سبحانه وتعالى -، وكل شرط مخالف لشرع الله - سبحانه وتعالى - باطل!
لا نقول: لا يجب الوفاء به! فهذا خطأ؛ بل الصواب أن نقول: يجب عدم الوفاء به!
ومن قبل: قد قرأت في كتب التاريخ أن أجمل النساء في عصرها اشترطت على زوجها ألا تنتقب، وألا تمنع أحدًا من رؤية وجهها، فقبل الزوج ذلك من شدة عشقه بها عياذًا بالله!
هذا كلام قرأته في كتب التاريخ، أعرف أسماء الزوجين تفصيلًا، وأسماء الكتب، وأرقام الصفحات، وأرقام الأسطر، وهي كلها أمور عندي في كنَّاشَاتي الخاصَّة التي أرجع لها عند إعدادي للبحوث الشرعية.
ولكن لن أذكر شيئًا من ذلك!
لم؟
لأمرين: