الصفحة 23 من 30

وفي هذه الفتنة الشعواء؛ أحب أن أنصح إخواني بست نصائح لعلي أكون بها قائمًا بواجبي نحوكم!

1/ وجوب إقامة الدين، وشرائعه بجميع الشعب. وليس في فقه الطلاق فحسب، استجابة لقوله - سبحانه وتعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [1] .

ولقوله - عز وجل: {أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [2] .

قال الشريف الرضي:"المراد بإقامة الدين: إعلان شعاره، وإعلاء مناره، والدوام على اعتقاده، والثبات على العمل بواجباته" [3] .

2/ التحذير من المطالبة بتطبيق الشرعية في بعض جوانبها وترك البعض الآخر. كما جاء التحذير في قوله - سبحانه وتعالى: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [4] .

3/ التحذير من الخوض في الدين بلا علم. لا أحد يجرؤ أن يصنع حذاء لقدميه بغير أن يتعلم هذه الحرفة من أربابها، علمًا بأن الحذاء الذي ترتديه في قدمك يُصنع على عشرات المراحل، وكل حرفيٍ لا يحسن إلا مرحلة واحدة، ولا يعرف شيئًا البتة عن المراحل الأخرى! ليست هذا فقط؛ بل الأحذية أقسام؛ فهذا قسم للأطفال، وآخر

(1) [الجاثية: 18] .

(2) [الشورى: 13] .

(3) تلخيص البيان في مجازات القرآن (2/ 297) .

(4) [البقرة: 85] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت