للرجال، وثالث للحريم، وكما لا يجرؤ أحد على تجاوز مرحلته؛ كذلك لا يجرؤ على تجاوز قسمه!
تصور! كل هذا التخصصات الكثيرة من أجل أن ترتدي حذاءك!
وأما الدَّين! فإنهم يستضيفون الأراجوزات، والراقصات، والعاهرات ليعلموا الناس حقيقة الدَّين الذي حرفه المتطرفون المتعصبون!
إني أذكر نفسي وإياكم بقوله - سبحانه وتعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ} [1] .
وبقوله - عز وجل: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [2] .
لا يكن دينكم أهون عليكم من نعالكم التي ترتدونها، فللدين وقاره وحشمته، ولا يتكلم فيه إلا من هو أهل لذلك!
ومن تحدث في الدين بغير علم، أو استمع لمن يتحدثون فيه بغير علم فهو ممن قال - سبحانه وتعالى - فيهم: {مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} [3] .
حتى الأراجوزات والممثلين والراقصات لهم الآن كليات ومعاهد لا يستطيع أن يعمل في مهنتهم إلا من تخرج منها فلا يكن دينكم أهو شيء عليكم ياعباد الله!
4/ التحذير من الكتاب واللبن. وذلك كما في الحديث عن عُقْبَةَ بْنِ عَامِر؛ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْكِتَابَ وَاللَّبَنَ.
قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
مَا بَالُ الْكِتَابِ؟
قَالَ: يَتَعَلَّمُهُ الْمُنَافِقُونَ ثُمَّ يُجَادِلُونَ بِهِ الَّذِينَ آمَنُوا.
فَقِيلَ: وَمَا بَالُ اللَّبَنِ؟
(1) [الحج: 30] .
(2) [الحج: 32] .
(3) [نوح: 13] .