الصفحة 7 من 30

فقد أحكمت الشرعية الأركان، وأتمت الشروط فلا يزيد فيها ولا ينقص إلى أن نلقى الواحد الديَّان!

ألا ... فما أعظم ما جاء به الخُبُث العميان من الجور والطغيان! ووالله ما يكون بيننا وبينهم سلام ولا أمان؛ ونحن وإن عجزنا عن مقارعة اليدان، وحيل بيننا وبين مناجزة السِّنَان، فالحمد لله الذي جعل لنا صولة اللسان والبيان، وحجة الدليل والتبيان، وغلبة القرآن والبرهان استجابة لقوله - عز وجل: {وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا} [1] .

فالحمد لله الذي جعل أقلامنا في الدفاع عن ملَّتِهِ مُبَرَّزَة، وأقلامنا في نصرة دينه مُجَهَّزة، وعزائمنا بصادق وعوده مُحَفَّزَة، ولا إرب لنا إلَّا أجوره الْمُنَجَّزة.

فلا يخفى على ذي مسكة من بصيرةٍ في دين رب العالمين أنَّ قضية"شروط الأعمال وأركانها"قضية توقيفية لا يدَّ فيها لأحد البتة، فمن أراد اشتراط الحمل لاستحقاق عقوبة الزنا، أو من اشترط أن يكون المسروق ذهبًا لوقوع حد السرقة، أو من اشترط أن يكون القتل بالسيف لاستحقاق حد القصاص؛ فإنما هذا الهراء كله تشريع جديد يراد به إلغاء التشريع الإلهي، والمؤمنون بالله واليوم الآخر أبعد الخلق عن هذا الكفر المبين، والإلحاد المستبين.

وقضية"توثيق العقود"قد جرى بشأنها مراءٌ أبله، وسفسطةٌ خرقاء، ومجادلات تضحك الثكلى، كلُّ هذا يحدث لأفِيكَةِ أنوك، وفرية أخرق، ليس في الخيالة ولا في الرجالة، ليس في العير ولا في النفير إنما هي أحقر الأساطير! ليست إن عُدَّتْ بنبع في الأقوال ولا غرب.

وبعد ... فهذا تأصيل عاجلٌ لقضية التوثيق ومدى علاقتها بالعقود الشرعية، والشهادات الرسمية.

(1) [الفرقان: 52] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت