الصفحة 14 من 43

وجه الاستدلال بالآية الكريمة:

تفيد الآية الكريمة حرمة القتل بشتى صوره وأنواعه إلا بحق ثابت كالقصاص، ومن قتل بغير حق ومن ذلك القتل بدافع حماية الشرف، فالحق لوليه في القصاص أو الدية. (19)

4 -قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنْ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ) البقرة: 178.

وجه الاستدلال بالآية الكريمة:

تقتضي الآية الكريمة حرمة القتل بدافع حماية الشرف، جاء عن ابن عباس _ رضي الله عنهما _ أنه قال: كان في بني إسرائيل القصاص، ولم تكن فيهم الدية، فقال الله تعالى لهذه الأمة: (كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء) فالعفو أن يقبل الدية في العمد، فإتباع بالمعروف، وأداء إليه بإحسان يتبع بالمعروف، ويؤدي بإحسان ذلك تخفيف من ربكم، ورحمة مما كتب على من كان قبلكم، فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم، أي قتل بعد قبول الدية. (20)

5 -قوله تعالى: (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا) الفرقان: 68

وجه الاستدلال بالآية الكريمة:

تفيد الآية الكريمة حرمة قتل النفس إلا بالحق المقرر شرعا، ولا يجوز القتل خارج ذلك كما في دعوى حماية الشرف والدفاع عنه، قال ابن القيم:"وتأمل كيف جاء إتلاف النفوس في مقابلة أكبر الكبائر، وأعظمها ضررا، وأشدها فسادا للعالم، وهي الكفر الأصلي، والطارئ والقتل، وزنى المحصن، وإذا تأمل العاقل فساد الوجود رآه من هذه الجهات الثلاث وهذه هي الثلاث التي أجاب النبي- صلى الله عليه وسلم- لعبد الله بن مسعود بها حيث قال له يا رسول الله أي الذنب أعظم، قال أن تجعل لله ندا، وهو خلقك، قال: قلت ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك، قال: قلت ثم أي؟ قال أن تزاني بحليلة جارك، (21) فأنزل الله عز وجل تصديق ذلك"والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون الآية" (22) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت