الصفحة 10 من 28

قديرة كما ورفض تقسيم تاريخ البشرية إلى تاريخ مقدس وتاريخ غير مقدس، ووضع العالم العربي في قلب التاريخ العالمي.

وفضلا عن هذا عبّر عن آرائه بأعظم قدر من الصرامة، لذا حاربه رجال اللاهوت واتهموه بالزندقة.

لقد عاش هذا العالم المنصف في ظروف قاسية وعن تجربته المريرة وشغفه بالأدب العربي وفضله في تعريف الغرب به، وجحود أبناء قومه وعدم تقديرهم لهذا العمل الجليل.

يقول:"لقد أصابني السوء من هذا، وكان يجب علي أن أدفع غاليًا وغاليًا جدا، ثمن حماقتي! لقد أصبحت صريع الأدب العربي، يا ليت ظمئي الملتهب آنذاك، إلى هذا الأدب، هذا الظمأ الذي لم يجلب علي إلا التعاسة بسبب أنه جاء إلي في وقت مبكر، في وقت لم يكن أحد محتاجًا إليه، وبالأحرى لم يكن أحد يقدر ذلك أو يشجعه أو يكافئ عليه؛ ليت هذا الظمأ اهتدى إلى نفس تستطيع في وقت ما أن تحيى في أزمنة أكثر سعادة! إذا جاءت هذه الأزمنة في وقت ما، وإن كان ليس هناك أمل في هذا، فعندئذ يقدر الأدب العربي، ويدرس باهتمام أكثر مما هو الآن" [1]

6 -شبرنجر:(1813 - 1893)

وهو مستشرق ألماني بارز، كرس نفسه للدراسات الآسيوية كما أعلن هو عن نفسه وزار الشرق، وأقام اثني عشر عاما في الهند.

قام بإعداد كتاب:"فهرست كتب الشيعة"للطوسي للطبع، كما قام بطبع كتاب"الإتقان في علوم القرآن"للإمام السيوطي في سلسلة المكتبة الهندية، وغيرهما.

ومن مصنفاته في السيرة النبوية:

"حياة محمد وتعاليمه حسب مصادر لم تستخدم غالبيتها الى الآن"ويقع في ثلاث مجلدات. [2]

7 -فايل"جوستاف"Gustav Weil (1808 ـ 1889 م)

وهو مستشرق ألماني، يهودي الديانة ولد في ابريل 1808 في سالزبورج SULZBURG وهي مدينة صغيرة في جنوب ألمانيا، ومات في برسيجاو.

(1) - المصدر السابق.

(2) - المستشرقون والتاريخ الإسلامي للدكتور علي حسني الخربوطلي: 119

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت