الصفحة 15 من 28

ثانيا: زعمه أن النبي صلى الله عليه سلم قد اعترف بآلهة الكعبة الثلاث:

وفي ذلك يقول ص 34:

"ومع الأيام أخذ الإيمان بالله يعمر قلبه ويملك عليه نفسه، فيتجلى له فراغ الآلهة الأخرى، ولكنه على ما يظهر اعترف في السنوات الأولى من بعثته بآلهة الكعبة الثلاث اللواتي كان مواطنوه يعتبرونها بنات الله، ولقد أشار إليهن في إحدى الآيات الموحاة إليه بقوله:"تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن ترتضي""

ورأي بروكلمان هذا كرأي غيره من المغرضين الحاقدين الذين وضعوا هذه الفرية بغية الطعن في أعظم دعائم هذا الدين - القرآن الكريم - وبالتالي يتسرب الشك في قلوب المسلمين حتى يضعف إيمانهم ويتزعزع. [1]

وقصة الغرانيق هذه قصة باطلة ومكذوبة على رسول الله صلى الله وسلم، وقد تناقلتها بعض كتب التفسير من أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الصلاة بالناس سورة"النجم": فلما وصل صلى الله عليه وسلم إلى قوله تعالى:"أفرأيتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى"؛ قال: تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى.

ثم استمر صلى الله عليه وسلم في القراءة ثم سجد وسجد كل من كانوا خلفه من المسلمين، وتضيف الروايات أنه سجد معهم من كان وراءهم من المشركين!!

ثالثا: دعوى الوحي النفسي:

يقول المستشرق بروكلمان ص 36 - مصورًا لنا الوحي النفسي الذي يزعمه - هو ومن قال بقوله:

"بينما كان بعض معاصري النبي، كأمية بن أبى الصلت شاعر الطائف، وهى بلدة بحذاء مكة، يكتفون بوحدانية عامة، كان محمد يأخذ بأسباب التحنث والتنسك ويسترسل في تأملاته حول خلاصة الروحي، ليالي بطولها في غار حراء قرب مكة، لقد تحقق عنده أن عقيدة مواطنيه الوثنية فاسدة فارغة، فكان يضج في نفسه هذا السؤال، إلى متى يمدهم الله في ضلالهم، مادام هو عز وجل قد تجلى، آخر الأمر، للشعوب الأخرى بواسطة أنبيائه؟ وهكذا نضجت في نفسه الفكرة"

(1) - انظر: افتراءات المستشرق كارل بروكلمان على السيرة النبوية للدكتور غيثان جريس: 25

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت