وهكذا ترى أن ما زعمه من فرية الوحي النفسي، إنما هو اختلاق كان مبعثه الحقد على الإسلام والمسلمين وإرادة إبطال عصمته.
رابعا: ربطه بين لغة القرآن وسجع الكهّان:
حيث يتحدث بروكلمان في صفحة 36 - 37 عن نزول القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قراءته على الناس مشيرا الى انه لم يكن بعيدا عن أقوال الشعراء والكهان في الجاهلية، وهذا كما يعتقد أمر مألوف عند العرب في أن يظهر الواحد منهم، فيذيع أقواله في الناس"نثرا مسجوعا كما فعل النبي فيما نزّل عليه من وحي، ومن هنا كان على محمد أن يحتاط مرة بعد مرة، من أن يضعه مواطنوه في مصف هؤلاء الكهان ومرتبتهم"
وهذه المقارنة التي يذكرها بروكلمان بين الشعراء والكهان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليست بغربية ولا حديثة العهد، وإنما ذكرها مستشرقون آخرون، وكلهم لم يخرجوا من دائرة كفار مكة أيام رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم فقد قالوا انه كاهن وشاعر ومجنون، وقد رد القرآن الكريم على تلك الافتراءات فقال سبحانه وتعالى:
"وان يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه"
لمجنون" [1] "
وقال سبحانه:
"إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليل"
ما تذكرون" [2] "
خامسا: أكاذيبه حول حادثة الإسراء والمعراج:
حيث يقول ص 44:
"ومن الجائز أن تكون هذه الرحلة السماوية التي كثيرا ما أشير إليها بعد في الأساطير الشعرية التي خلفتها لنا الكتب الإسلامية جميعها أقدم عهدا من ذلك، ولعلها ترجع الى الأيام الأولى للبعثة"
وتعبير بروكلمان"الأساطير الشعرية"يفهم منه أنه غير مصدق بحادثة الإسراء التي ذكرت في سورة"الإسراء"، والمعراج الذي ذكر في سورة"النجم"، وثبتت بالأحاديث الصحيحة.
سادسا: أكاذيبه حول غزوة بني قينقاع وغزوة بني النضير وغزوة بني قريظة وغزوة تبوك:
(1) - سورة القلم: الآية 51.
(2) - سورة الحاقة: الآيتان 40 - 41