رواه الإمام الحسن بن عرفة في جزئه المشهور حيث قال:"حدثني على بن ثابت الجزري عن مسلمة بن جعفر عن حسان بن حميد، عن أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الحديث السابق) هذا حديث غريب، وإسناده فيه من لا يُعرف لجهالته، والله أعلم."
والحديث (سبعة لا ينظر الله إليهم ... ) حديث ضعيف. رواه ابن بشران (86/ 1 - 2) من طريق عبد الله بن لهيعة عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن أبي عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا.
قلت (الشيخ ناصر الدين الألباني) : وهذا إسناد ضعيف من أجل ابن لهيعة وشيخة الإفريقي، فإنهما ضعيفان من قبل حفظهما. وقد أورد المنذري في"الترغيب" (3/ 195) قطعة من الحديث وقال: (رواه ابن أبي الدنيا والخرائطي وغيرهما) وأشار لضعفه.
ويؤخذ هذا الحديث من باب الترغيب والترهيب، لما فيه من الوعيد، فيعمل به على رأي الجمهور، بل حكى الإمام النووي الإجماع عليه في بعض كتبه.
وقال علماء الحديث: أن الحديث الضعيف لا يعمل به في الإحكام إذا استقل بإثبات حكم لم يؤيد فيه بدليل آخر. أما إذا أيّد معنًا، فيعمل به من غير خلاف، ويكون حينئذٍ صحيح المعنى، وإن كان ضعيف اللفظ من حيث السند.
وهذا الحديث"سبعة لا يظلهم الله ..."من هذا القبيل. فإن ما أفاده من تحريم الاستمناء لم يستقل به، بل أيدته فيه الدلائل السابقة، وليس بينه وبينها من فرق في ذلك. إلا أنه أفاد التحريم بالخصوص وتلك الدلائل أفادته بالعموم. فيكون الحديث حجة في مسألتنا بلا نزاع.
فتاوى أصحاب الفضيلة وأهل العلم
إن استمناء الرجل بيده مما يتنافى مع ما ينبغي أن يكون عليه الإنسان من الأدب وحسن الخلق، فنصيحتي لك - أخي المسلم - أن تجاهد نفسك على تركها فلك الخير في ذلك. حيث أنك تحمي نفسكَ من التعدي على حدود الله، ومن الأمراض التي قد تُصيبَكَ نتيجةً لممارستكَ لهذه العادة السيئة، والتي سنوضحها في الفصل الرابع إن شاء الله.
لذا - أخي المسلم - هداك الله لما يحبه ويرضاه كُنْ واثقًا بالله لو أن لكَ فيها خيرًا لبيّنة الله لكَ في كتابه أو سنة نبيّه - صلى الله عليه وسلم -، ولهدى علماء الإسلام إلى إجازتها ...
واعلم أن النفس أمّارة بالسوء وكثيرةً الإغواء، فإياك أن تخدعَ بها، وتسير وراءها فتندم، أو تتبع ركبها فتخسر ...