الصفحة 21 من 49

ليصبروا حتى يغنيهم الله تعالى. وهو كقوله تعالى في مال اليتيم {ومن كان غنيًا فليستعفف} ليكف عن أكله بسلف أو غيره.

ونلخص ما ذكرناه: أن الأمر بالاستعفاف في الآية للوجوب فقط، لا يصح غير ذلك. وإن الاستعفاف واجب عن جميع أنواع الشهوة وبالله التوفيق.

-فتوى شيخنا العلامة عبد العزيز بن باز - رحمه الله: المفهوم العام من الآية الكريمة (سورة المؤمنون) إن الاستمناء باليد محرم شرع لأنه ينافي ما يجب أن يكون عليه المرء المسلم، من الأخلاق والفضيلة. وهو حرام لأنه ثبت طبيًا أن الاستمناء يؤدي إلى ضرر كبير يلحق بالجسم من الناحية الجسمية والنفسية ... والقاعدة الفقهية المعروفة أن كل مضر بالجسم فهو حرام شرعا. مع نصحي للشباب المسلم التحلي بالأخلاق الإسلامية ومنها الصوم والعبادات والصحبة الحسنة وغيرها ... انتهى قوله يرحمه الله.

-فتوى شيخنا العلامة الألباني - رحمه الله: ولا نقول بجوازه (أي الاستمناء) لمن خاف الوقوع في الزنا، إلا إذا استعمل الطب النبوي وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - للشباب في الحديث المعروف،"فمن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء". تمام المنه - ص 420.

وكما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: (كل عمل ابن آدم يضاعف: الحسنة بعشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف) قال تعالى: (إلا الصوم فإنه إلي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي) الحديث. ولم تكن هذه المزية للصوم، إلا لما فيه من المشقة.

أما الاستمناء، وإن كان فعلًا، فهو سهل يسير. موافق لغرض النفس، ولا يستغرق فعله من الزمان، ما يستغرقه الصوم. لا جرم أنّ العدول عنه إلى الصوم، دليل على حرمته. فيكون في الحديث، دلالة على حرمة الاستمناء من وجهين:

الأول: السكوت عنه في معرض البيان.

الثاني: العدول عنه إلى الصوم الذي هو أصعب.

-فتوى شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله: (استعمال العادة السرية وهي الإستمناء باليد أو بغيرها محرم من الكتاب والسنة والنظر الصحيح، أما الكتاب: فقوله تعالى {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَىَ أزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَىَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} ومن طلب نيل شهوته بغير زوجته ومملوكته فقد ابتغى وراء ذلك ويكون معاديًّا بمقتضى هذه الآية الكريمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت