الصفحة 21 من 52

حتى صار الشاب محمد ناصر الدين الألباني أهلًا لقيادة الكوكب الأرضي في هذا المجال:"علوم الحديث"بلا منافس، فلا يُذكران إلا مقترنين، وله فيه أكثر من 300 مؤلَّف، بين تأليف وتخريج وتحقيق وتعليق.

ومُنح الشيخ جائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية لعام 1419 هـ - الموافق 1999، وموضوعها:"الجهود العلمية التي عنيت بالحديث النبوي تحقيقًا وتخريجًا ودراسة"؛ لمحمد ناصر الدين الألباني، تقديرًا لجهوده القيمة في خدمة الحديث النبوي تخريجًا وتحقيقًا ودراسة، وذلك في كتبه التي تربو على المائة.

ويرى المُنصفون الشيخ أحد مجدِّدي الإسلام في زمانه.

يقول الفقيه الورع المنصف"عبدالعزيز بن باز"- رحمه الله تعالى:"ما رأيتُ تحت أديم السماء عالمًا بالحديث في العصر الحديث مثل العلامة محمد ناصر الدين الألباني"، وسُئل سماحته عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها ) )، فسُئل: من مجدد هذا القرن؟ فقال - رحمه الله:"الشيخ محمد ناصر الدين الألباني هو مجدد هذا العصر في ظنِّي، والله أعلم".

وهذا إن شاء الله تعالى مما لا ينكره منصف يستقرئ واقع هذا العلم، وحياة المهتمين به في القرن المنصرم، وسنوات القرن الحالي.

وفي سيرة العلامة الألباني من الدروس والعِبَر فوائد كثيرة لطالب العلم والهدى، أَولاها بالتمعُّن والتدبُّر تلك الحرية التي يَنبغي أن يتمتَّع بها طالب العلم، فلا يكون إمعة؛ أن يُحسن إذا الناسُ أحسَنوا، ويُسيء إذا الناس أساؤوا، بل يكون معهم فيما يُحسنون، ويتجنَّب إساءاتهم فيما يُسيئون، ويَبني لنفسه شخصية علمية حرَّة تبحَث عن الحق وتتبعه، ولو كانت هي في المقام وحدها، ما دامت تَستوثِق للحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت