الصفحة 39 من 52

محمود شاكر عميد الأدب العربي

في بستان العلم والأدب، وبين زهوره ورياحينه نشأ أبو فهر، كان واحدًا من أربعة إخوة، أبناء لعالم جليل، شغل ثاني أخطر منصب ديني في المنطقة العربية وما حولها؛ فقد شغل والده العلامة محمد شاكر منصبَ وكيل الأزهر الشريف، كان ذلك في أواخر عهد الملكيَّة بمصر.

وإذا نظرنا إلى أبناء الشيخ محمَّد الأربعة، وجدنا أنه قد برز منهم اثنان؛ الأكبر والأصغر، أمَّا الآخران فأحدهما"محمد"ولا يَرد عنه شيء، لم يعرف له اشتغال بالعلم، بل إنه لم يُكمِل تعليمه، والثاني"علي"وكان قاضيًا شرعيًّا، توجَّه إلى الاهتمام بالعلم، وساعد أخاه الشيخ"أحمد"في تحقيق بعض كتب التراث. [1]

• أما"أحمد محمد شاكر"الابن الأكبر، فقد اشتغل بالعلم حتى صار محدِّثًا كبيرًا يُشار إليه بالبنان، وانتهت إليه رئاسة الحديث في مصر، وكان أحد المَعدودين في هذا العلم في زمانه، وعليه المعوَّل فيه قرابة (50 سنة) ، ويكفي أن يذكر اسمُ"أحمد شاكر"حتى تتداعَى إلى الذِّهن مؤلفات ومقالات وأعمال وتحقيقات، خدمت العلم خدمة جليلة، ولا تزال ينهل منها الأساتذة، ويتتلمذ عليها الطُّلاب إلى يومنا هذا، وإلى ما شاء الله. [2]

(1) جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر (13، 14) ، عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن حماد العقل.

(2) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت