الصفحة 20 من 25

كما ان اعتماد المحدثين منهج الإسناد في الرواية قد أدى إلى نشوء فرع من فروع العلم، عُرِف عندهم باسم"علم الرجال"وذلك إلى النصف الأول من القرن الثالث الهجري، وقد أطلق بعض المؤلفين على كتبهم في الرجال اسم التاريخ، حيث أطلقه الإمام البخاري على ثلاثة من كتبه هي: التاريخ الكبير والأوسط والصغير.

ويظهر أثر علم الرجال والطبقات على المؤرخين في إضافة مادة علمية تخص الحياة الثقافية للمدن، مما يساعد على سد الفجوات التي قد توجد في كتب التاريخ.

وتأثر بعض أنواع الدراسات التاريخية الحديثية بعلم الرجال وهو ما يعرف بعلم"تاريخ التاريخ"، والذي يتناول دراسة الأصول التي استقى منها المؤرخون موادهم العلمية، ومكانة أصحابها والصفات التي اتصفوا بها ومكاناتهم وأغراضهم.

وتأثر كتب التراجم بكتب الرجال من ناحية الشكل والمحتوى، إذ أن الفرق الوحيد بينها هو التوسع في ترجمة الرجال وإدخال معلومات أخرى لا تخص رواة الحديث لدى كتب التراجم.

وتأثير كتب الرجال ببعض كتب التاريخ العام: كالبداية والنهاية لابن كثير والمنتظم لابن الجوزي، وتاريخ الإسلام للذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت