ويشتمل هذا البحث على تمهيد وفصلين وخاتمة، وذلك كالآتي:
تمهيد: في بيان أهم المصطلحات الواردة في عنوان البحث.
أولًا: تعريف علوم الحديث في اللغة والاصطلاح.
ثانيًا: تعريف علم التاريخ في اللغة والاصطلاح.
وأما الفصل الأول فقد خصصته للحديث عن علاقة علوم الحديث بالتاريخ
ويتضمن المباحث الآتية:
المبحث الأول: أثر التاريخ في معرفة طبقات الرواة.
المبحث الثاني: أثر التاريخ في معرفة مواليد الرواة ووفياتهم والكشف عن اتصال الاسانيد وانقطاعها.
المبحث الثالث: أثر التاريخ في تمييز حديث المختلط.
المبحث الرابع: أثر التاريخ في معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه.
المبحث الخامس: أثر التاريخ في الكشف عن كذب الرواة.
الفصل الثاني: أثر علوم الحديث في علم التاريخ.
وأما الخاتمة فقد ضمنّتها أهم النتائج التي توصلت اليها في هذا البحث، داعيا المولى عزّ وجل أن يوفقنا جميعًا لما فيه خدمة دينه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
أولًا: تعريف علوم الحديث لغة واصطلاحًا:
أ تعريف علوم الحديث في اللغة:
علوم الحديث مركب من مضاف، ومضاف إليه، ولذلك كان لزامًا على من رام تعريفه أن يعرّفه باعتباره مركبًا من مفردات، ويعرّفه باعتباره لقبًا لعلمٍ معروف، فاما تعريفه باعتباره مركبًا من مفردات فهو كالآتي:
العلوم لغة: جمع مفرده عِلْم، وهو اليقين، يقال"عَلِم َ""يعلَم ُ"إذا تيقن، وجاء بمعنى المعرفة أيضا، كما جاءت بمعناه ضمن كل واحد معنى الآخر لاشتراكهما في كون كل واحد مسبوقًا بالجهل، لأنَّ العلم وإن حصل عن كسب، فذلك الكسب مسبوق بالجهل. [1]
(1) - المصباح المنير للفيومي: مادة علم 2/ 427.