في هذا البيت تقدَّم الجار والمجرور (لي) على الاسم الموصول وجملة الصلة (ما مضى) ، وكذلك وقع التقديم في الشطر الثاني، فقد تقدَّم الظرف أمامي على الجار والمجرور (من مالي) المتعلق بالفعل (مضى) ، وأصل التركيب: إنما ما مضى من مالي أمامي لي.
وقال أيضًا:
13 -وللوارثِ الباقي من المالِ فاتْرُكي = عِتابي فإني مُصلحٌ غير مُفسدِ
قدَّم الشاعر الجار والمجرور (للوارث) وهو الخبر على الباقي وهو المبتدأ.
وقال أيضًا:
19 -وإن كانت النعماءُ عندك لامرئٍ = فمِثلًا بها فاجْزِ المطالبَ وازْدَدِ
فالشاعر قدَّم المفعول به الثاني (مِثلًا) للفعل (اجزِ) ، وأصل التركيب: فاجْزِ المطالبَ مِثلًا بها وازْدَدِ.
وقال أيضًا:
20 -إذا ما امْرُؤٌ لم يَرْجُ منكَ هَوادةً = فلا تَرجُها منه ولا دَفْعَ مَشهَدِ
فالشاعر هنا قدَّم الجار والمجرور (منك) على (هوادة) ، والجار والمجرور (منك) في الأصل نعت لـ (هوادة) التي هي مفعول الفعل (لم يرجُ) ، فلما قُدِّم الجار والمجرور (منك) على منعوته النكرة، صار حالًا.
وقال أيضًا:
22 -عن المرءِ لا تَسألْ وسَلْ عن قَرينهِ = فكلُّ قرينٍ بالمقارنِ مُقتدِ
فالشاعر قدَّم الجار والمجرور (عن المرء) على متعلقه الفعل (لا تسأل) ، وأصل التركيب: لا تسأل عن المرء.
وقال أيضًا:
30 -وبالعدلِ فانطِقْ إن نطقتَ ولا تَلُمْ = وذا الذمِّ فاذْمُمْه وذا الحمدِ فاحْمَدِ
قُدِّم الجار والمجرور (بالعدل) المتعلق بالفعل على الفعل (انطق) .
وقال أيضًا:
31 -ولا تَلحُ إلا مَن ألامَ ولا تَلُمْ = وبالبذلِ من شكوى صديقِك فافْتَدِ
قدَّم الشاعر الجارَّ والمجرور (بالبذل) على الفعل (افتدِ) ، والأصل: فافتدِ بالبذل من شكوى صديقك.
وقال أيضًا:
32 -عسى سائلٌ ذو حاجةٍ إن منَعتَه = من اليومِ سُؤْلًا أن يُيَسَّرَ في غدِ
فالشاعر في جملة (إن منعته من اليوم سؤلًا) ، قدَّم الجار والمجرور (من اليوم) على (سؤلًا) ، وأصل الجملة: إن منعته سؤلًا من اليوم، فالجار والمجرور في الأصل نعت لـ (سؤلًا) التي هي مفعول ثان للفعل (منعت) ، فلما قُدِّم الجار والمجرور من اليوم - النعت - على منعوته النكرة، صار حالًا.