والتائهون وراء أوهام السعادة لم يصلوا إلا لسراب خادع ... ولم يحققوا سوى الاكتئاب كيف لا وقد أهملوا فطرتهم التي فطرهم الله عليها، ونسوا أن الله سبحانه خلق الإنسان وبيّن له طريق السعادة.
لذا الزمن متغيّر بسننه الكونية والجسد متغيّر، والأصل أن الإنسان في نعمة قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأنفال: 53]
أولًا: فاقد الشيء لا يعطيه.
ثانيًا: متى يكون التغيير؟ [1]
التغيير ضرورة دائمة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فاستطاع ألا تقوم حتى تغرسها، ليغرسها فله بذلك أجر ) ) [2]
ثالثًا: أين يكون التغيير؟
هل يكون التغيير بأنفسكم؟
كيف يكون التغيير؟
بمعرفة أن الفطرة السليمة هي (التلقي والاستفهام)
وأسئلتها: ماذا؟ لماذا؟ متى؟ أين وكيف؟
ولا تكون إلا عن طريق العلم والمعرفة.
لقد أثبتت الآيات القرآنية أنّ النفس الإنسانية هي المكلّفة والمسؤولة مسؤولية شخصية مباشرة قال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} [البقرة: 286]
وقال تعالى: {وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا} [النساء: 111]
ولكي نبدأ أولًا في طريق التغيير لا بد من معرفة دواء شاف، هل تريدين الجواب الكافي للسؤال عن الدواء الشافي؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(1) - دورة"كيف تولد من جديد"للدكتور عبد الرحمن ذاكر حامد، أعطيت في المعهد العالمي للفكر الإسلامي (بيروت) 2004 م بتصرف.
(2) - ذكره على بن علي بن العزيز في المنتخب بإسناد حسن عن أنس رضي الله عنه،"عمدة القارئ في شرح صحيح البخاري لبدر الدين العيني، باب الحرث والزراعة".