الصفحة 3 من 13

بسم الله الرحمن الرحيم

[معالم في دعوة غير المسلمين]

جاء الإسلام ليكون الرسالة الخاتمة للرسالات، والدعوة العامة للبشر كلهم على اختلاف أديانهم، ومللهم، وأصولهم، وأعراقهم يقول الله عز وجل: (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا) [الأعراف: 158] .

فمحمد رسول ٌ للناس جميعًا، وعلى ذلك جرت سنته، ففي الحديث عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن نبي الله- صلى الله عليه وسلم - كتب إلى كسرى وإلى قيصر وإلى النجاشي، وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله تعالى وليس النجاشي الذي صلى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .

وفي الحديث عن جابر بن عبد الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال (( أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي، نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة ) ) [2] .

قال شيخ الإسلام - رحمه الله-: ( .... من دعوة أهل الكتاب من اليهود والنصارى، ومن دعوة المشركين، وعباد الأوثان وجميع الإنس والجن، ما لا يحصى إلا بكلفة وهذا كله معلوم بالإضرار من دين الإسلام) . [3]

وإذا كانت هذه الرسالة عامة، فإنها امتداد للرسالات السابقة.

إن الإسلام امتداد للرسالات السابقة، فالقرآن مصدق لما بين يديه من الكتب، والإيمان بالرسل يجب أن يكون بهم جميعًا (قل ماكنت بدعًا من الرسل) [النحل: 120] ، (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا) [الشورى: 13] .

(1) رواه مسلم: كتاب: الجهاد، باب: كتاب النبي- صلى الله عليه وسلم - إلى ملوك الكفار (12/ 112) .

(2) رواه البخاري: كتاب: التيمم: (1/ 128) ، ومسلم: كتاب: المساجد، (5/ 6) .

(3) الجواب الصحيح: (1/ 112) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت