الصفحة 8 من 13

قال تعالى: (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) [الذاريات:21] .

في القرآن الكريم محل واسع لذكر (معركة الأتباع والمتبوعين) أو (الشركاء والمشركين) لتتبين العاقبة للناس فلا يعلقوا مصائرهم في الآخرة بما يأمرهم به الشركاء أو المتبوعين.

(إذ تبرأ الذين اتُّبعوا من الذين اتِّبعوا ورأو العذاب وتقطعت بهم الأسباب وقال الذين اتَّبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم يوم القيامة وما هم بخارجين من النار) [البقرة:166 - 167] ، وقال: (وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعًا فهل أنتم مغنون عنا نصيبًا من العذاب قال الذين استكبروا إنا كل فيها إن الله قد حكم بين العباد، وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يومًا من العذاب قالوا أولم تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافربين إلا في ضلال) [غافر: 47 - 50] .

إن التذكير بنعم الخالق على خلقه ظاهر في الخطاب قرآني قال تعالى: (يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون وآمنوا بما أنزلت مصدقًا لما معكم ولا تكونوا أول كافر به ولا تشتروا بآياتي ثمنًا قليلًا وإياي فاتقون) [البقرة: 40 - 41] ، وقال: (يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين واتقوا يومًا لا تجزي نفس عن نفس شيئًا ولا يقبل منها عدل ولا هم ينصرون وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نسائكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون) [البقرة: 47 - 50] .

قال الفخر الرازي - رحمه الله: (واعلم أن سبحانه ذكّرهم تلك النعم على سبيل الإجمال فقال:(يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي .. ) وفرَّع على ذلك تذكيرهم الأمر بالإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - فقال: (وآمنوا بما أنزلت مصدقًا لما معكم) ثم عقبها بذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت