الصفحة 14 من 15

فليجتهد العبد ويُكثِر من النوافل في الصيام والصلاة والذكر وسائر أعمال البر.

عاشرًا: سؤال الله - تعالى - زيادة الإيمان وتجديده:

ويدلُّ عليه حديث عبدالله بن عمرو - رضي الله عنه - وعبدالله بن عمر - رضي الله عنه - قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن الإيمان ليَخْلَق في جوف أحدكم كما يَخْلَق الثوب، فاسألوا الله - تعالى - أن يجدِّد الإيمان في قلوبكم ) )؛ رواه الطبراني عن ابن عمر وقال الهيثمي:"إسناده حسن"، ورواه الحاكم عن ابن عمرو وقال:"رواته ثقات"، وأقرَّه الذهبي، وحسَّنه الألباني في"الصحيحة" (1585) ، وقوله: (( إن الإيمان ليخلق) ؛ أي: إنه ليَبْلَى، فالمؤمن إذا أحسَّ بقسوة في قلبه وفتور ونقص في الإيمان، سأل الله - تعالى - أن يجدِّد الإيمان ويزيده في قلبه؛ فقد كان السلف يحرصون على هذا الجانب، فيسألون الله - عز وجل - زيادة الإيمان.

فهذا عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - يقول:"اللهم زدنا إيمانًا ويقينًا وفقهًا"؛ قال الحافظ في"الفتح" (1/ 48) :"رواه أحمد في الإيمان وإسناده صحيح"، وتقدَّم قول معاذ لبعض أصحابه:"اجلس بنا نؤمِن ساعة".

وكذلك قول ابن رواحة لأبي الدرداء:"تعالَ نؤمن ساعة"، وكان أبو الدرداء يقول:"من فقه العبد أن يعلم أمُزْدَاد هو أو مُنْتقَص - أي: من الإيمان - وإن من فقه العبد أن يعلم نزَغَات الشيطان أنَّى تأتيه".

ما تقدم من الأسباب العشرة هي من أهمِّ أسباب زيادة الإيمان، وهناك أسباب أخرى: كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وزيارة القبور،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت