الصفحة 6 من 15

وقوله: {قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لاَ يُؤْمِنُونَ} [يونس: 101] .

فإن العبد إذا تفكَّر في آيات الله - تعالى - في هذا الكون، عرف عظمة الله - تعالى - فازداد إيمانه.

قال عامر بن عبدقيس:"سمعت غيرَ واحد ولا اثنين ولا ثلاثة من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - يقولون: إن ضياء الإيمان أو نور الإيمان التفكُّر" (انظر:"الدرر المنثور"(2/ 409 ) ) .

رابعًا: قراءة القرآن وتدبره:

ففي قراءته وتلاوته يزداد الإيمان؛ ويدلُّ على ذلك قول الله - عز وجل - في وصف المؤمنين الصادقين: {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} [الأنفال: 2] ، وكذلك تدبُّره ففيه أعظم النفع لزيادة الإيمان، وأمَّا القلوب الغافلة فلا تتدبَّره؛ ويدلُّ على ذلك قول الله - تعالى: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 24] .

قال ابن القيم - رحمه الله:"قراءة آية بتفكُّر وتفهُّم خيرٌ من قراءة ختمة بغير تدبُّر وتفهُّم، وأنفع للقلب، وأدعَى في حصول الإيمان وذوق حلاوة القرآن".

وقال أيضًا:"فليس شيءٌ أنفع للعبد في معاشه ومعاده، وأقرب إلى نجاته - من تدبُّر القرآن، وإطالة التأمُّل، وجمع الفكر على معاني آياته، فإنها تُطلِع العبد على معالم الخير والشر بحذافيرها ... وتثبِّت قواعد الإيمان في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت